في اطار التصعيد العسكري المستمر لحرب الابادة الاسرائيلية التي يشنها الارهابي ارييل شارون قصفت قوات الاحتلال أمس مدينة رفح الحدودية مع مصر ودمرت 15 منزلاً فلسطينياً، واقتحمت دبابات العدو بلدة القرارة بغزة غداة قصف ليلي متواصل لخانيونس ورفح أسفر عن إصابة ستة بينهم ثلاثة أطفال. واستمراراً لسيناريو تصفية المؤسسات الوطنية احتلت قوات الاحتلال مقراً فرعياً لشركة الاتصالات الفلسطينية «مبنى البث الإذاعي» في حي أبوديس، وفرضت حظر التجول على الخليل. فقد أعلن العقيد خالد ابو العلا مسئول الارتباط الفلسطيني في جنوب قطاع غزة ان قوات اسرائيلية اقتحمت بلدة القرارة قرب مدينة خانيونس في جنوب القطاع واحتلت اجزاء منها وهدمت احد بيوتها. وقال ابو العلا لوكالة فرانس برس ان قوات اسرائيلية مؤلفة من اربع دبابات وعدد من السيارات العسكرية وجرافتين توغلت مسافة نحو 300 متر واحتلت اراضي في بلدة القرارة وباشرت هدم بناية من طابقين. واوضح ابو العلا انه لم تسجل اي عمليات اطلاق نار من البناية حسب ادعاءات الجيش الاسرائيلي. واكد بيان لمديرية الامن العام الفلسطيني عملية التوغل وقال ندين بشدة هذا العمل الاستفزازي العدواني الذي جاء دون اي مبرر ومخالفا لكافة المواثيق والاعراف، ولم يكن في البناية سوى عجوز وابنتها غادرتا المكان. وقصفت القوات الاسرائيلية بالمدفعية الثقيلة مخيما لللاجئين الفلسطينيين ومدخل حي البرازيل في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة ودمرت أكثر من 15 منزلا بشكل جزئي وكامل دون الاعلان عن وقوع اصابات في الارواح. وقال شهود عيان ومصادر في مديرية الامن العام أن دبابات اسرائيلية متمركزة عند بوابة صلاح الدين أطلقت مايزيد على 40 قذيفة مدفعية وفتحت نيران أسلحتها الثقيلة باتجاه الاحياء السكنية في محيط البوابة وعند السياج الفاصل بين قطاع غزة والاراضي المصرية. وأفاد سكان محليون أن الهجوم الاسرائيلي المكثف استمر مايقارب ساعتين وأنهم شاهدوا القذائف وهي تهوي على المنازل حيث حولتها الى أكوام من الخرسانة المحطمة. وأضافوا أن ما لايقل عن 10 منازل للمواطنين دمرت بشكل جزئي أو كامل في المنطقة ولم يعرفوا اذا ما كان هناك اصابات في صفوف الفلسطينيين. وقالوا ان العشرات من الفلسطينيين مسلحين بقنابل محلية الصنع ورشاشات خفيفة تصدوا للقوات الاسرائيلية وأجبروها على التراجع بعد أن خاضوا معها معركة حقيقية. واوضحت مصادر طبية ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بشظايا القذائف المدفعية الاسرائيلية خلال قصف عدواني على رفح فجر الاحد استهدف حي البرازيل ومخيم بلوك (او)، ووصفت حالة الجرحى بالمتوسطة. كما افادت مديرية الامن العام الفلسطيني ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اطلقت قرابة اربعين قذيفة من الدبابات المنتشرة على الشريط الحدودي مع مصر، كما فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين في حي البرازيل وبلوك (او) في رفح مع العلم انه لم تسجل اية احداث او مواجهات في المنطقة. وأصيب فتى في الرابعة عشرة من العمر من شظايا المدفعية خلال القصف الاحتلالي للحي الاسكاني النمساوي في خانيونس غرباً حيث أطلقت الدبابات نيران المدافع والرشاشات الثقيلة من المواقع العسكرية في المستوطنة القريبة تجاه المخيم خاصة مستوطنة نفيه دكاليم وكان أصيب طفلان في السابعة والعاشرة من العمر برصاص قوات الاحتلال في منطقة بوابة صلاح الدين برفح الليلة الماضية ووصفت مصادر مستشفى الشهيد أبويوسف النجار حالة الطفلين الصحية بأنها متوسطة. من جهته اعلن الجيش الاسرائيلي انه اطلق النار ليلة السبت الاحد ردا على قيام فلسطينيين باطلاق 37 قنبلة يدوية على موقع عسكري اسرائيلي قرب رفح. كما اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان فلسطينيين اطلقوا النار قرب موقع كيسوفيم حيث نقطة العبور بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية في جنوب قطاع غزة على سيارة مستوطن يهودي من دون تسجيل وقوع اصابات. واضافت المصادر نفسها ان فلسطينيين اطلقوا ايضا ليل السبت الاحد النار ثلاث مرات في الخليل جنوب الضفة الغربية على مستوطنين يهود يعيشون في وسط المدينة قرب الحرم الابراهيمي. وفرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول على وسط الخليل حيث يعيش نحو اربعين الف فلسطيني الى جانب نحو 400 مستوطن. كما اشار الجيش الاسرائيلي الى تعرض مواقع له في نابلس وبيت لحم في الضفة الغربية لاطلاق نار متقطع. واقتحم جيش الاحتلال المقر الفرعي لشركة الاتصالات الفلسطينية في أبودويس، وطرد نحو 15 موظفا كانوا في مبنى الشركة الذي اغلقت ابوابه. وافادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان المبنى كان يشكل جزءا من منطقة عسكرية مغلقة وقد اكتفى الجنود بمنع الوصول اليه. ووصل مصورون صحافيون الى مكاتب فرع شركة الاتصالات وحاولوا تصوير جنود اسرائيليين كانوا موجودين داخل المبنى الذي احتلته القوات الاسرائيلية وقد تدخل الجنود لابعادهم.