يتابع المصرف العقاري اتخاذ اجراءات وقرارات ضمن خطة الاصلاحات التي يقوم بها بهدف تسهيل وتبسيط الاجراءات المصرفية وتحديث الامكانات الخدماتية ورفع مستوى المتعة التكنولوجية، وتوسيع مخزون الادوات والخدمات وتنمية الاطار التكنولوجي والإداري والتسويقي لتأمين نجاح ادخال تلك الأدوات والخدمات للسوق السوريا والأسواق المجاورة وبناء القاعدة الاساسية لتدريب العاملين بشكل مستمر. فبعد القرارات التي اتخذها في الفترة الأخيرة لجهة رفع سقف القرض إلى 700 الف ليرة ومنح قرض ترميم للمسكن الذي مضى عليه 10 سنوات بضمانة سند التمليك ومنح قروض شراء للمساكن والمكاتب المبنية على الهيكل من دون وديعة وتمويل المنشآت الصناعية المختلفة وخدمة الصراف الآلي... الخ. اصدر المصرف منذ ايام قليلة عدة قرارات جديدة حدثنا عنها مدير التسليف في الإدارة العامة فائق النوري. يقول: اصبح بامكان المواطن الآن الحصول على عدة قروض من اجل السكن بفائدة عادية ولمدة 15 سنة خلافا لما كان نافذا في السابق حيث كان القرض الثاني الذي يحصل عليه المواطن من اجل السكن يمنح بفائدة استثمارية ولمدة 10 سنوات فقط وبات المصرف لا يشترط في حال تقدم المواطن للحصول على قرض سكني ما اذا كان مالكا لمسكن آخر ام غير ذلك وطبعا هذا الامر خفف الكثير من الوثائق والاجراءات التي كانت مطلوبة سابقاً واراح المواطن بشكل كبير. واصبح بالامكان قبول الكفلاء الضامنين للتسديد بالنسبة لقروض الترميم من غير الاصول والفروع والازواج والاخوة والاخوات خلافا لما كان معمولاً به سابقاً شريطة ان يكون الكفلاء من المسجلين لدى التأمينات الاجتماعية أو التأمين والمعاشات. وبالنسبة للادخار حدد المصرف الحد الأدنى لمدة الادخار للحصول على قروض شراء المساكن الجاهزة بثلاثة اشهر يستفيد بعدها المواطن بقرض مماثل لوديعته الادخارية اي بنسبة 100 بالمئة بدلاً من 50 بالمئة كما كان سابقاً. واضاف مدير التسليف: اعد المصرف خطة لتعميم خدمة الصراف الآلي بكافة محافظات القطر تباعا وبصورة تدريجية مع العلم ان خدمة الصراف الآلي التي طبقت في دمشق من خلال ثلاثة أجهزة تعمل بصورة جيدة وقد ارتفع عدد حسابات الادخار لدى المصرف في مدينة دمشق نتيجة لهذه الخدمة وتفاوض المصرف حالياً بعض الشركات لتسديد رواتب عمالها عن طريق الصراف الالي كما ان شركات الهاتف الخليوي تفاوض المصرف حالياً لتسديد فواتير المشتركين عن طريق فروع المصرف في سائر المحافظات وقد انجزت الدراسات حول هذا الموضوع وسيبدأ العمل به قريبا وهذه الخدمة ستوفر على المشتركين بالهاتف المحمول مشقة تسديد الفواتير عن طريق الكوى العائدة لشركتي الخليوي. اضافة لما تقدم اصبح المصرف يمول اصحاب الدخل الحر مهما كانت اعمالهم وصفتهم وهؤلاء غير مطالبين بتقديم كفيل متضامن للتسديد في حال كونهم يزاولون اعمالهم في مكاتب أو عيادات أو مراكز خاصة بهم أو يكون الترخيص بمزاولة العمل صادراً باسمهم شريطة ان يكونوا منتسبين لنقابة مهنتهم أو جمعيتهم الحرفية بحسب الحال وان يتأكد الفرع من ملاءمتهم بالطرق التي يراها. وهناك قرارات اخرى ستصدر تباعا كلها تصب في خدمة المواطن والمصرف والاقتصاد الوطني بشكل عام. وبهدف قوننة الكثير من الخدمات المصرفية والاقتصادية واعادة النظر ببعض مواد قانون المصرف ونظام عملياته تم اعداد مشروع مرسوم رفع إلى الجهات المعنية وهو قيد الدراسة مع الحكومة ويتضمن المشروع رفع مدة سداد القرض من 15 إلى 20 سنة وسيكون لهذا الامر نتائج ايجابية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. طبعاً ما ذكرناه من قرارات واجراءات للمصرف العقاري انعكس وينعكس بشكل ايجابي على المواطن والسوق وعلى المصرف فقد اصبحت فروع المصرف في المحافظات كخلية النحل في عملها حيث ارتفعت نسبة طلبات القروض والقروض المنفذة ولا بأس ان نعطي دليلاً على ذلك من فرع المصرف في طرطوس من خلال ارقام قدمها لنا مدير المصرف محمود صالح سليمتن فخلال عام 2000 بلغ عدد طلبات القروض المسجلة 878 طلبا منها 293 لغاية 30/6/2000 وبلغت القروض المنفذة خلال العام المذكور 402846 ليرة سورية منها «140.8» مليون ليرة لغاية 30/6/2000 اما خلال النصف الاول من العام الحالي فبلغت الطلبات المسجلة 1323 طلباً «اي ضعف عام 2000 تقريباً» وبلغت قيمة القروض المنفذة لغاية يونيو الماضي 348 مليون ليرة سورية ويتوقع ان تصل قروض هذا الفرع وحده لنحو مليار ليرة حتى نهاية العام. اخيراً نأمل لهذا المصرف ولبقية المصارف الحكومية السوريا المزيد من التسهيلات والاجراءات للقضاء على الروتين والتعقيدات وللمساهمة الحادة والفعلية في تحسين الوضع الاقتصادي السوري الذي لا يزال يعاني من أزمات مختلفة تؤدي إلى الركود والبطالة وغير ذلك من الامور غير المستحبة.