في خضم الجدل الدائر حول عزمه زيارة نصب ياسوكوني التذكاري بعد غد الأربعاء بعث رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي أمس زهوراً لمزار ضحايا الحرب في طوكيو إلا انه لم يقرر بعد ما اذا كان سيقوم بزيارة نصب ياسوكوني الذي يعتبر البعض انه يرمز لضحايا اتهموا بارتكاب جرائم حرب. وسلطت الاضواء على الجدال الدائر بالوطن وفي الخارج مع تجمع تسعة كوريين لليوم الثاني احتجاجا على زيارة كويزومي المقترحة لمزار ياسوكوني الذي يضم رفات قتلى الحرب وبينهم 14 مجرم حرب في ذكرى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية يوم الاربعاء المقبل. ويتعرض كويزومي الذي يحظى بشعبية كبيرة لضغط من الصين وكوريا الجنوبية اللتين تعرضتا للاعتداء من جانب اليابان اثناء الحرب وتطالبان كويزومي بعدم التوجه الى المزار كما يواجه ضغوطا من اليمينيين بالوطن للقيام بالزيارة. ومع اقتراب الموعد ما زال الجدل دائما حول ما اذا كان كويزومي سيزور المزار، وأمس الأول أطلق كبار المسئولين في الائتلاف الحاكم نداء أخيراً لكويزومي حثوه على عدم القيام بالزيارة. واجتمع رئيس الوزراء الياباني الذي بدأ عطلة الصيف التي تستمر 16 يوما مع سياسيين في وقت متأخر مساء السبت لمناقشة الامر الا انه كرر انه بحاجة الى مزيد من الوقت للتفكير. ولكنه ارسل زهورا باسمه وستوضع عند المزار اليوم الاثنين وستظل هناك حتى 19 اغسطس. وزاد ذلك من الارتباك السائد وقال متحدث باسم المزار «في بعض الاحيان تعني الزهور ان صاحبها لن يتمكن من الزيارة وفي اوقات اخرى تكون اشارة على انه سيحضر.. رئيس الوزراء فقط هو من يعرف معناها.» وتاريخ 15 اغسطس رمز مهم بوصفه ذكرى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية وذكرى تحرير كوريا الجنوبية من الاحتلال الياباني الذي دام 35 سنة لشبه الجزيرة الكورية. رويترز
