أعادت الحكومة البريطانية الحكم الذاتي لايرلندا الشمالية أمس بعد أن حكمت الاقليم بصورة مباشرة من لندن لمدة 24 ساعة. وقالت الحكومة البريطانية ان القرار الذي أصدرته منتصف ليلة الجمعة/السبت بتعليق المجلس التنفيذي لاقتسام السلطة في أيرلندا الشمالية كان ضروريا لاتاحة الفرصة للفرقاء في الاقليم المضطرب لمواصلة مفاوضات السلام خلال الاسابيع الستة المقبلة. وأوضحت أنه في حالة فشل المفاوضات بعد فترة الستة أسابيع، فإن البديل سيكون فرض الحكم البريطاني المباشر على أيرلندا الشمالية لاجل غير مسمى وربما يعني ذلك وفاة عملية السلام. وقد اتخذ وزير شئون أيرلندا الشمالية البريطاني جون ريد قرار عودة الحكم الذاتي للاقليم بعد المحادثات التي أجراها طوال يوم أمس الأول مع الاحزاب الجمهورية، وغالبية أعضائها من الكاثوليك، والاحزاب الوحدوية، وغالبية أعضائها من البروتستانت، المشاركة في المفاوضات. واتسم رد فعل الجناح السياسي للجيش الجمهوري الايرلندي، الشين فين، على قرار نقل السلطات من بلفاست إلى لندن بالحدة. واتهمت بيربري دي برون وزيرة الصحة في أيرلندا الشمالية وعضو الشين فين، ريد بأنه يعاني من حالة من الرضا عن النفس تدعو للقلق. وقالت دي برون لنا حقوق ولا يمكن لتوني بلير أو ديفيد تريمبل حرماننا من هذه الحقوق، وذلك في إشارة إلى رئيس الوزراء البريطاني وزعيم البروتستانت في أيرلندا الشمالية. وكانت بريطانيا قد علقت الحكومة المشتركة في أيرلندا الشمالية في منتصف ليلة الجمعة/السبت لخلو الاقليم من رئيس وزراء له لمدة ستة أسابيع عقب تقديم الوزير الاول، تريمبل استقالته احتجاجا على رفض الجيش الجمهوري الايرلندي وضع جدول زمني لنزع سلاحه. د.ب.ا