صعد الفلسطينيون تحركاتهم الجماهيرية دفاعاً عن بيت الشرق واحتشدوا لليوم الثاني على التوالي أمام بوابته رغم اجراءات الحصار العسكري الاسرائيلي وحاولوا اقتحامه لتحريره من أسر الصهاينة، وتعرض المتظاهرون وبينهم ثلاثة نواب من المجلس التشريعي للضرب المبرح وأصيبوا بكسور وجراح، فيما أعلنت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية وتحالف ثماني منظمات راديكالية عن الاضراب الشامل اليوم في الضفة وغزة وفلسطينيي الشتات وعرب 48 ودعت الى مواصلة المقاومة حتى تحرير بيت الشرق. أعتدى جنود الاحتلال الاسرائيلى بالضرب المبرح بالهراوات على ثلاثة من اعضاء المجلس التشريعى الفلسطينى هم احمد البطش واحمد الزغير وحاتم عبدالقادر خلال محاولة هؤلاء النواب دخول بيت الشرق مع عدد من المواطنين الفلسطينيين. وقد اصيب النواب الثلاثة بجروح ورضوض كان اخطرها اصابة النائب حاتم عبدالقادر بكسور فى عظام الصدر نقل على اثرها للمعالجة فى مستشفى المقاصد الاسلامية بالقدس بينما اصيبت مواطنة فلسطينية اخرى بجروح. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي التي تحتل بيت الشرق منذ يومين قد كثفت من حواجزها العسكرية وشددت حصارها على بيت الشرق لمنع المواطنين الفلسطينيين من دخوله. وأشادت لجنة المتابعة في بيانها الى ان تصعيد العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني ومؤسساته ما هو إلا محاولة شارونية لتكريس الاحتلال وتأييده وهو الأمر الذي يرفضه الشعب الفلسطيني ويقاومه عبر الانتفاضة. واعتبر البيان الذي حمل اسم «نداء القدس» ان ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال في مدينة القدس هو الغاء الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية ومحاولة مكشوفة لتهويد المدينة بقوة. وبالاضافة الى الاضراب الشامل اليوم أعلنت عن نيتها تنظيم مسيرات جماهيرية في كافة المحافظات تشكل ذروتها المسيرة الكبرى التي ستنطلق من ميدان فلسطين في غزة للاعراب عن استعداد جميع أبناء شعبنا للدفاع عن القدس وعروبتها واسلاميتها. من جهة ثانية أعلن تحالف ثماني جماعات فلسطينية راديكالية تتخذ من دمشق مقرا لها أمس أنه سيتم تنظيم إضراب عام داخل الضفة الغربية وقطاع غزة وبين فلسطينيي الشتات اليوم للاعراب عن السخط والاستياء من إسرائيل. وأدانت الجماعات الفلسطينية في بيان وزع في دمشق ما وصفته بحملة العدوان العنصرية والفاشية ضد الشعب الفلسطيني، واستنكرت استيلاء إسرائيل على بيت الشرق في القدس. كما أكدت المؤسسات والفعاليات الاسلامية والوطنية الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة استعدادها للصمود ومقاومة الاحتلال وعدوانه على الشعب الفلسطيني ومؤسساته وطالبت المجتمع الدولي بالوقوف ضد الاجراءات الاسرائيلية الأخيرة، واتخاذ مواقف حازمة لردع سلطات الاحتلال عن الاستمرار في عدوانها، وسحب قواتها من المواقع، التي احتلتها وفرضت السيطرة العسكرية عليها، واعادة فتح بيت الشرق وبقية المؤسسات الأهلية في المدينة المقدسة وتوفير الحماية الدولية لها. وقال نائب رئيس المجلس الوطني تيسير قبعة ان اقدام حكومة شارون اليمينية على اعادة احتلال بيت الشرق واغلاق عدد آخر من المؤسسات يعد انتهاكاً خطيراً لعروبة القدس والمقدسات الاسلامية فيها، معتبرا هذا الاجراء غير المسبوق هو بمثابة فرض للسيادة الاسرائيلية على المدينة من خلال تصفية رموز السيادة الفلسطينية. وقال الشيخ حسن يوسف أحد القيادات الاسلامية البارزة من عرب 48، ان حكومة شارون وقامت بوضع حجر الأساس لما يسمى بـ «الهيكل المزعوم» وان الشعب الفلسطيني أفشل هذه الخطوة الا ان حكومة الاحتلال تأتي اليوم وتقوم باعادة احتلال بعض المواقع الفلسطينية، وفي مقدمتها الرمز الفلسطيني العام «بيت الشرق» وتسيطر على هشذه المؤسسات لوضع لمسات التهويد بشكل واضح على أي معلم وأي موقع في القدس المباركة. وأضاف الشيخ يوسف قائلاً ان هذه الخطوة لن يمررها شعبنا ولا يمكن التسليم بسياسة الأمر الواقع، التي يفرضها المحتل الغاصب.

