عشية التوقيع المحتمل على اتفاق السلام، طلبت مقدونيا من حلف شمال الأطلسي «الناتو» منع تسلل المقاتلين الألبان الى أراضيها، فيما تواصلت المعارك العنيفة بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان في سكوبي وتيتوفو، وأسفرت عن إصابة 11 شخصاً، وتزامن ذلك مع تحذير وزارة الخارجية الأمريكية لمواطنيها لمغادرة مقدونيا. وطالبت الحكومة المقدونية حلف شمال الأطلسى الناتو باتخاذ اجراء لمنع ما وصفته بتسلل المقاتلين الألبان الى أراضيها قادمين من اقليم كوسوفو. وذكر راديو لندن أمس الاحد أن المتحدث باسم الحكومة المقدونية اتهم الحزب السياسى لألبان كوسوفو الذى تشكل خلفا لجيش تحرير كوسوفو بشن غارات داخل الأراضى المقدونية. وتأتى اتهامات الحكومة المقدونية فى الوقت الذى تصاعدت فيه حدة القتال بين قوات الجيش المقدونى والمقاتلين الألبان قبل يومين فقط من توقيع اتفاق سلام مفترض بين الحكومة المقدونية والأحزاب الألبانية . ومن جانبها ذكر المتحدث باسم حلف الأطلسى انه لاتوجد أى أدلة على تسلل المقاتلين الألبان الى داخل مقدونيا قادمين من كوسوفو. وعلى صعيد أخر أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تعليمات الى مواطنيها بضرورة مغادرة مقدونيا كما وضعت قيودا على حركة المسئولين الأمريكيين فى العاصمة سكوبي. وأكد زعماء الاحزاب السياسية من السلاف والالبان اعتزامهم توقيع اتفاق السلام على الرغم من تزايد حدة القتال بين القوات الحكومية والمقاتلين الالبان. فى الوقت ذاته اعلن المسئولون فى وزارة الدفاع المقدونية فى تصريحات اذاعتها شبكة «سى ان ان» الاخبارية الامريكية أمس ان القوات المقدونية تستخدم كل ما لديها من اسلحة مثل طائرات الهيليكوبتر والمدفعية لضرب مواقع المقاتلين الالبان. ومن جانبه اعلن المتحدث باسم الحكومة المقدونية أن القوات الحكومية سوف تواصل الهجوم حتى تصل الى مواقعها القريبة من الحدود مع كوسوفو مشيرا الى محاولة المقاتلين الالبان السيطرة على محطة المياه الرئيسية التى تغذى العاصمة سكوبي. إلى ذلك أصيب مالا يقل عن 11 شخصاً في القتال الدائر بين الجانبين على بعد 2 كلم غرب سكوبي وأيضاً على بعد عشرة كلم متر شمال شرق العاصمة المقدونية. وذكرت شبكة «بي. بي. سى» الاخبارية البريطانية أمس ان قتالا مكثفا بين الجانبين اندلع فى مدينة تيتوفو بشمال البلاد كما تعرضت القوات الحكومية فى قرية رادوشا لهجوم. وأضافت أن المروحيات الحكومية المقاتلة عادت لتحلق من جديد على الحدود مع كوسوفو فى حين دفعت الحكومة بتعزيزات من قوات الجيش الخاصة الى رادوشا فى مسعى للسيطرة على الموقف المتفجر هناك. وفي تطور يلقي شكوكاً على توقيع اتفاق السلام اليوم، أعلن المتحدث باسم حلف الناتو ان جورج روبرتسون الأمين العام للحلف، لم يعلن أي خطط لزيارة مقدونيا اليوم من أجل حضور التوقيع على اتفاقية سلام. وقال باري جونسون المتحدث باسم الحلف في مقدونيا لرويترز تليفونيا «ليست هناك علامة على وجود خطط ليحضر اليوم». وكان متوقعا ان يتوجه روبرتسون الى مقدونيا لحضور التوقيع على الاتفاق الذي يهدف للتمهيد لانهاء تمرد الالبان العرقيين منذ ستة اشهر عن طريق منح الاقلية الالبانية التي تمثل ثلث سكان مقدونيا مزيدا من الحقوق. على صعيد متصل ألقى جنود قوة حفظ السلام في كوسوفو القبض على 16 رجلاً وصادروا كمية كبيرة من الأسلحة والملابس العسكرية في قريتين في الاقليم القريب من حدودها الشرقية مع مقدونيا. وأشار المتحدث باسم كيفور الى انه تم مصادرة 23 بندقية ومسدسين وكمية كبيرة من الذخيرة وأيضاً ملابس تمويه وامدادات طبية في قرى مقدونيا ستوبلا وفيلي جودون في فيتنا قرب الحدود مع مقدونيا. الوكالات