أكد مسئول سوري عدم توجه بلاده نحو الخصخصة مبرراً ذلك بوجود «خطوط حمر» لا يمكن تجاوزها، مشيراً الى ان القيادة السورية أقرت خطة استراتيجية لمعالجة الوضع الاقتصادي، وخطة أخرى تدريجية لزيادة الرواتب والأجور بنسبة 100%. وقال الدكتور محمد الحسين عضو القيادة القطرية للحزب الحاكم في سوريا، خلال لقاء مع مدراء الشركات والمؤسسات الاقتصادية بمحافظة حماة، ان ميزانية عام 2002 سوف تكون بحدود 400 مليار ليرة سورية يخصص أكثر من نصفها للاعتمادات الاستثمارية التي تخلق فرص العمل وتحرك الدورة الاقتصادية وقال ان خططنا المستقبلية تحقيق نمو 5% لعام 2005 وهذا يحتاج الى استثمارات تفوق الـ 1000 مليار ليرة سورية، وان ما هو متوفر 200 مليار ونبحث عن تأمين مبلغ الـ 800 مليار وذلك بتشجيع أصحاب رؤوس الأموال العربية المهاجرة. وقال ان سوق الأوراق المالية ستبقى تحت سيطرة الدولة وهي سوق محدودة وسوف توظف مدخرات أصحاب الدخول المحدودة بدلاً من تركها في أيدي جامعي الأموال مشيراً الى عدم التوجه نحو الخصخصة أو الشراكة لان هناك خطوطاً حمراً لا يمكن تجاوزها وقد نحتاج الى المشاركة في الانتاج والتسويق ولكن ليس في الادارة أو الملكية وان الشركات القابضة ليست من توجهات القيادة لذلك فقد تم التخلى عما أنجزته لجنة الـ 35 وتم وضع استراتيجية لمعالجة الوضع الاقتصادي من ثماني نقاط أبرزها: الاستقلالية المالية والادارية والصلاحيات وعدم تدخل الجهات الوصائية في القطاع العام وحصة الدول وضريبة الدخل والاستبدال والتجديد والتحديث وأشار الى جملة قرارات سوف تصدر منها: قانون جديد للتجارة، وقانون للجمارك، وقانون للعمل وقانون للتأمينات. الى ذلك أكد الحسين في حديث صحفي نشرته أمس صحيفة الاقتصادية السورية ان القيادة قد أقرت خطة لاصلاح الأجور خلال فترة محددة على أن تكون الزيادة 100% وبتوجيه الرئيس بشار الأسد يجب أن تكون الزيادة متدرجة وليس من خلال الصدمة وذلك من أجل ردم الفجوة بين الامكانات والموارد المتاحة.