يقوم وزير الصناعة والتجارة الأردني واصف عازر بزيارة الى العراق يوم الخميس المقبل على رأس وفد اقتصادي رفيع يضم وزراء الطاقة والصحة وأمين عام وزارة الصناعة والتجارة، بالاضافة الى عدد من رجال الاعمال بهدف توسيع حصة عمّان من المرحلتين التاسعة والعاشرة من برنامج النفط مقابل الغذاء. وقال عازر انه سيبحث خلال الزيارة التي تمتد حتى الجمعة مع الجانب العراقي آفاق العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، واصفاً العلاقات الأردنية العراقية بأنها ممتازة. وتهدف الزيارة حسبما أشار إليه الوزير عازر الى توسيع حصة الأردن من برنامج النفط مقابل الغذاء التي يقررها الجانب العراقي بحدود 700 مليون دينار. علماً بأن جدول أعمال الزيارة سيتطرق الى عدد من الموضوعات التجارية مع العراق منها نقل البضائع عبر ميناء العقبة أو تجارة الترانزيت أو عبر مطار الملكة علياء الدولي. ونفى المسئول الأردني ان يكون تطبيق البروتوكول التجاري بين البلدين يعاني من مشكلات. وقال ان جميع الأحاديث المتعلقة بهذا الموضوع غير دقيقة ويعود سببها الى حرص أردني على أن تكون جميع المواد المصدرة الى العراق من خلال البروتوكول الموقع بين البلدين منتجات أردنية بهدف تحريك الاقتصاد وإتاحة الفرصة لتشغيل القوة العاملة الأردنية. يشار في هذا الصدد الى ان الحكومة الأردنية لا تشعر بالارتياح من الاجراءات المتشددة التي تقوم بها السلطات العراقية بحق المنتوجات الأردنية لخشية بغداد من تسرب البضائع الاسرائيلية الى أسواقها، رغم ما صرح به سابقا عازر نفسه بأن من حق العراق عدم التعامل مع شركات أردنية تتعامل مع اسرائيل، علماً بأن معلومات متعددة أكدت في هذا الصدد بأن الحكومة الأردنية وصلت الى قناعة ان الجهة التي سلمت قائمة الشركات المطبّْعة الى كل من العراق وسوريا ليست حكومية وانما مستقلة. ونقلت هذه المصادر عن اقتصاديين قولهم ان فتح ملف تسليم قائمة الشركات الأردنية المطبّعة مع اسرائيل لبعض الدول العربية يرجع الى تزايد حالات منع تلك الشركات من ادخال بضائعها الى الاسواق العراقية والسورية. وكانت عمّان تعتقد في وقت سابق ان جهات حكومية هي التي سلمت تلك القائمة للدول المعنية، إلا أنه قد تبين لها مؤخراً عدم صحة ذلك وان أشخاصاً مستقلين هم الذين قاموا بتسليم القائمة. وتنظر الجهات الرسمية في كل من العراق وسوريا الى انها معنية بعدم التعامل مع شركات ومصانع أردنية تتعامل عن طريق الشراكة أو التجارة مع اسرائيل، وان ذلك ينسجم مع مقاطعة البضائع والشركات الاسرائيلية أو المتعاونة معها.