أبدت سعاد ابراهيم أحمد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني دهشتها من اتهامات الحكومة لحركة قرنق باجهاض المذكرة المشتركة، بعد مطالب الأخيرة لدولتي المبادرة بتضمين حق تقرير المصير، وفصل الدين عن الدولة في أجندة المفاوضات، في حين بدا د. عمر نور الدائم النائب الأول لزعيم حزب الأمة المعارض متضامناً بصورة جزئية مع الموقف الحكومي. وقالت سعاد لـ «البيان» ان حق تقرير المصير وفصل الدين عن الدولة ليسا مطالب جديدة وان الحكومة والحركة تتفاوضان تحت ظل اعلان مبادئ الايجاد المضمنة فيه تلك المطالب منذ سنين طويلة. وأشارت الى ان مبادرة الايجاد نفسها خرجت للوجود بطلب من الحكومة، وقالت إن ما اضافته المذكرة المشتركة هي دعوتها لجلوس جميع الفرقاء للتفاوض من أجل انهاء الأزمة السودانية، وان تجمع المعارضة بما فيه الحركة الشعبية وافق على ذلك وطالبوا بضرورة توحيد المنبر التفاوضي بجانب اضافة مبادئ ايجاد. وأردفت «إذا لا جديد في الأمر سوى ان النظام الحاكم يرغب في اجراء المزيد من المناورات، والهاب حرب اعلامية جديدة». وقالت إن هذه المسألة تشكل منزلقاً خطيراً يقود الى اشعال المزيد من النيران، واضافت إن مطالب الحركة ليست تعجيزية وأردفت ما هو التعجيز في ذلك، وأجابت لابد من الاعتراف بالتنوع الديني واللغوي والثقافي. ومن جانبه أوضح نور الدائم ان ميثاق أسمرة للقضايا المصيرية لم يتضمن هذا المطلب وانما تحدث عن عدم استغلال الدين في الحياة السياسية. وأردف مطلب الحركة هذا يعتبر بمثابة تعطيل للمشتركة، وقال ان الحزب لا يمكن أن يتحدث عن فصل الدين عن الدولة في أعقاب التطورات التي حدثت بعد سقوط المنظومة الاشتراكية. وأشار الى ان قرنق يعتمد الآن على دعم المنظمات الكنسية والتيارات الأصولية في الحزب الجمهوري الأمريكي وغيره، الا ان نور الدائم أيد في الوقت نفسه حق الجنوب في تقرير المصير وقال لـ «البيان» ان حزب الأمة يرغب في حقيقة الأمر في أن تتم وحدة السودان بطريقة طوعية، وأضاف قائلاً نلتزم بحق تقرير المصير خاصة في ظل ظروف الانقسام والانشقاق الذي تمر به البلاد.