قالت نشرة «أخبار الساعة» ان دولة الامارات العربية المتحدة قد وضعت يدها على نقطة فى غاية الاهمية تلخص الى حد كبير ما يجرى حاليا على الاراضى الفلسطينية وذلك فى معرض التصريح ، الذى ادلى به سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة امس الاول ردا على قيام اسرائيل باحتلال «بيت الشرق» المقر شبه الرسمى لمنظمة التحرير الفلسطينية بالقدس الشرقية. واوضحت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى مقالها الافتتاحى أمس بان وصف سموه ماحدث بانه «اعلان وفاة للاتفاقيات الموقعة بين الفلسطينيين والاسرائيليين وفضح للخطة الاسرائيلية الرامية الى تهويد المدينة المقدسة واقتلاع الوجود الفلسطينى فيها» يستند الى براهين دامغة فى مقدمتها ان الاتفاقيات التى وقعها الفلسطينيون مع عدة حكومات اسرائيلية متعاقبة كانت تهدف فى كافة بنودها الى انهاء الاحتلال واصلاح ما ترتب عليه من خسائر مادية ومعنوية للشعب الفلسطيني. واضافت بان هذه الاتفاقيات ابقت قضية القدس الى «مفاوضات الحل النهائي» التى كان الجانبان يستعدان لخوض غمارها قبل ان يقدم رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون على زيارة باحة الحرم القدسى الشريف مما قاد الى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية فى شهر سبتمبر من العام الماضي. واكدت نشرة اخبار الساعة ان قيام القوات الاسرائيلية باحتلال «بيت الشرق» واغلاق مكاتب السلطة الوطنية الفلسطينية فى القدس الشرقية يعد انتهاكا للاتفاقيات الموقعة وتصادر اى امل فى العودة الى التفاوض حول قضايا «المرحلة النهائية». واشارت الى ان الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين سجلت اقرار الحكومة الاسرائيلية بالوضع الخاص لبيت الشرق باعتباره منذ مؤتمر مدريد 1991 مقر الوفد الرسمى لمنظمة التحرير الفلسطينية الى المفاوضات مع اسرائيل. واضافت بان المراحل التى سبقت ابرام اول اتفاقية بين الطرفين وهى اتفاقية اوسلو اقرت هذا الوضع الخاص وان الرسائل التى تبادلتها منظمة التحرير الفلسطينية مع اسرائيل تحت اشراف النرويج نصت صراحة على التزام الحكومة الاسرائيلية باحترام عمل المؤسسات الفلسطينية العاملة فى القدس الشريف وفى مقدمتها بيت الشرق. واختتمت «اخبار الساعة» مقالها بالقول ان تقييم دولة الامارات للخطوة التى اقدم عليها شارون باحتلال بيت الشرق واغلاق مؤسسات فلسطينية تعمل فى مجالات الخدمة الاجتماعية والانسانية بالقدس ناهيك عن مصادرة وثائق وخرائط خاصة بالمفاوضات يتطابق تماما مع الرؤية الفلسطينية لهذا الحدث الخطير.وام