قصف جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس الأحياء السكنية في بيت لحم ورام الله وسط تعزيزات لقواته حول محافظة جنين، غداة استشهاد فلسطينيين في غزة وإصابة ثمانية مواطنين ثلاثة منهم حالتهم خطيرة خلال مواجهات، فيما استشهدت طفلة على حاجز عسكري ظهر أمس، ودفعت الاجراءات الاسرائيلية الاجرامية حركة فتح الى التعهد بتصعيد الانتفاضة وتوجيه ضربات مؤلمة لإسرائيل. وقالت مصادر الشرطة الفلسطينية ان بلدة بيت فجار الواقعة جنوب بيت لحم تعرضت للقصف بالمدافع الرشاشة مما ادى الى وقوع اضرار كبيرة في المنازل. واضافت المصادر ان جيش الاحتلال اقتحم البلدة التي يبلغ عدد سكانها 12 الف نسمة حيث قام الجنود الاسرائيليون بالتنكيل بسكان البلدة. واطلقت الدبابات الاسرائيلية ايضا نيران مدافعها باتجاه بلدة بيتونيا الواقعة جنوب غرب مدينة رام الله. وقال مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اطلق وابلا من القذائف باتجاه مقار الاجهزة الامنية الفلسطينية قرب مقبرة البلدة. وكان شابان فلسطينيان من حي الزيتون في مدينة غزة استشهدا الليلة قبل الماضية متأثرين بالجروح التي اصيبا بها الليلة الماضية لدى قيام جيش الاحتلال الاسرائيلي باطلاق النار عليهما قرب معبر المنطار شرق مدينة غزة. ووصفت المصادر الفلسطينية ما جرى بانه جريمة بدم بارد. وقال ناطق باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي انه يحقق في الحادث وهي عبارة روتينية تعني في حقيقة الامر ان ملف الحادث اغلق تماما. وقال شهود عيان ان أكثر من 20 عربة جيب عسكرية لقوات الاحتلال نصبت عليها رشاشات ثقيلة انتشرت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية في السهل الواقع بين بلدتي برقين وعرابة قضاء جنين بعد ان اقدمت قوات الاحتلال على اغلاق مدينة جنين بشكل كامل. وقامت تلك القوات بحفر الخنادق على المداخل الجنوبية والغربية للمدينة، كما قامت بإغلاق شارع جنين عرابة بسواتر ترابية اضافة الى حفر شوارع. وقالت مصادر فلسطينية ان المدخلين الشرقي والغربي للمدينة اصبحا مغلقين بشكل كامل ومنع جنود الاحتلال المواطنين من التنقل والتحرك في هذه المنطقة، فيما شوهدت آليات عسكرية ضخمة ومصفحة تجوب منطقة كفردان والجلمة وعلى الشوارع الرئيسية المؤدية الى مدن الناصرة وحيفا داخل الخط الأخضر. واستشهد فلسطينيان متأثران بجراحهما في ساعة مبكرة من فجر أمس جراء اصابتهما برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال المواجهات التي شهدتها منطقة المنطار شرقي مدينة غزة بعد ظهر الجمعة وأحدهما هو ماهر محمد عفانة (27 عاماً) من سكان حي الزيتون وقد أصيب برصاصة في البطن نقل بحالة حرجة الى مستشفى الشفاء واستشهد بعد ساعات من إصابته. ولم يعرف بعد اسم الشهيد الثاني وأكدت مصادر طبية بغزة أن عمره (17 عاماً) تقريباً وكان قد أصيب برصاصة في الصدر نقل الى ذات المستشفى واستشهد فجر اليوم (أمس). وكان (8) مواطنين اصيبوا برصاص قوات الاحتلال بعد ظهر أمس كان 3 منهم بحالة خطيرة جداً وهما اللذين استشهدا فيما بعد خلال المواجهات التي جرت في المنطقة وما زالت حالة مصاب حرجة حيث أصيب في الرقبة. وأوضحت مصادر طبية ان الشهيد عفانة تلقى رصاصات الاحتلال التي أصابته في الكبد والأوعية الداخلية للبطن كانت سبباً لوفاته. وأصيب محمد حامد أبوعيشة بجروح ورضوض وكسور مختلفة جراء اعتداء المستوطنين عليه وقد عربد المستوطنون في منطقة تل رميدة بالخليل. وقال المواطنون ان المستوطنين سرقوا منازلهم. وفي رام الله قصفت قوات الاحتلال بالمدافع والرشاشات الثقيلة منازل عدد من المواطنين في بلدة بيتونيا والبيرة، كما طال القصف موقعاً للأمن الوطني وأطلقت قوات الاحتلال النار على منازل المواطنين في بلدتي مادما وبورين بمحافظة نابلس. وفي بيت لحم قصفت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار بعد اقتحامها الليلة الماضية. من جهة ثانية استشهدت طفلة عند حاجز عسكري للاحتلال في غزة. وقال الطبيب رضوان الاخرس مدير مستشفى ابو يوسف النجار الحكومي في رفح لوكالة فرانس برس ان «الطفلة ازهار سعيد ابو شلوف ابنة العامين توفيت نتيجة منعها من المرور على حاجز عسكري اسرائيلي في منطقة المواصي» في رفح جنوب قطاع غزة «حيث كانت تعاني من فقر حاد في الدم». واشار الاخرس الى ان «تأخير قوات الاحتلال الاسرائيلي وصول الطفلة الى المستشفى ادى الى تدهور صحتها ووفاتها قبيل وصولها الى المستشفى». من جهته افاد احد اقرباء الطفلة «ان قوات الاحتلال الاسرائيلي منعتنا اربع مرات من تجاوز الحاجز العسكري مع اننا ابلغناهم ان حالة ازهار خطيرة وسيؤدي التأخير الى وفاتها». يذكر ان منطقة المواصي في خانيونس ورفح تخضع لاجراءات اغلاق اسرائيلية منذ حوالى شهر وفقا للمصادر الامنية الفلسطينية. على صعيد متصل هدد حسين الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية بضربات مؤلمة خلال أيام ضد المستوطنين وأهداف صهيونية في القدس. وقال في تصريح خاص لـ «البيان» ان على قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين ان يتوقعوا المزيد من الضربات المؤلمة خلال الأيام القليلة المقبلة. وأعلن ان حركة فتح ستصعّد وتيرة الانتفاضة في القدس. غزة ـ ماهر إبراهيم:
