بدأت السلطات الصحية في بريطانيا مشروعا لتشغيل الأطباء من اللاجئين الأجانب. ويقدر عدد الأطباء المؤهلين بين اللاجئين بين ثمانمئة وألف ومئتي طبيب، لكن هؤلاء لا يتمكنون من العمل حاليا لأن النظام الحالي بدرجة من التعقيد بحيث تستغرق إعادة تأهيل الطبيب، المؤهل من بلده، وقتا طويلا كي يكون مؤهلا للعمل في المؤسسات الصحية البريطانية. غير أن الجمعية الطبية البريطانية تحاول تحسين الوضع لهؤلاء الأطباء خصوصا وأن هناك نقصاً في عدد الأطباء في بريطانيا. وتبدأ عملية تأهيل الأطباء بإلحاقهم في المستشفيات للعمل تحت إشراف أطباء آخرين، ولكن دون أجور. وتستمر فترة التأهيل هذه بين شهرين إلى أربعة أشهر. وبذلك يكون الطريق ممهدا لأن ينخرط هؤلاء الأطباء الذين ينقصهم التعريف المهني اللازم للعمل، في المستشفيات البريطانية. ويقول الدكتور أدوين بورمان، رئيس اللجنة العالمية في الجمعية الطبية البريطانية، إن هؤلاء الأطباء الذين يمكنهم أن يخففوا من الأزمة القائمة في المستشفيات البريطانية، قد أجبروا على تغيير مهنهم والعمل في حرف أخرى جديدة لأن الطريق إلى العمل في الطب صعب جدا.ويضيف الدكتور بورمان أن الوضع في بريطانيا الآن هو أن هناك نقصا حادا في عدد الأطباء العاملين في الخدمة الصحية العامة، وفي نفس الوقت هناك عدد كبير من الأطباء بين اللاجئين ممن يريدون العمل ويحتاجونه. لذلك فسيكون من العبث أن ينتهي الأمر بهؤلاء الأطباء أن يعيشوا على مساعدات الدولة في وقت تحتاج خدمة الصحة إلى خدماتهم حاجة ماسة. وسيخضع هؤلاء الأطباء لاختبارات صعبة للتأكد من أنهم يمتلكون المهارات والمعلومات اللازمة للعمل في بريطانيا.وتعتبر اللغة الحاجز الرئيسي أمام الأطباء الأجانب الذين يرغبون في العمل كأطباء في بريطانيا. وسيدخل الأطباء اختبارا صارما في اللغة الإنجليزية بالإضافة إلى الاختبارات الطبية الأخرى، للتأكد من أن أداءهم اللغوي هو بمستوى الأطباء البريطانيين الذين تخرجوا منذ سنتين من الكلية الطبية، قبل أن يسمح لهم بالعمل. وكانت الجمعية الطبية البريطانية قد قامت بمشاريع من هذا النوع في الماضي لمساعدة الأطباء اللاجئين للعمل في بريطانيا. وشملت هذه المشاريع سجل عام للأطباء اللاجئين بالاشتراك مع مجلس اللاجئين، واشتراك مجاني في المجلة الطبية البريطانية التي تحمل العديد من الإعلانات الخاصة بالأعمال الشاغرة.