أصدر مركز الميزان لحقوق الانسان بغزة تقريراً حول ظاهرة الاخلاء القسري التي مارستها وما زالت تمارسها قوات الاحتلال منذ اندلاع الانتفاضة وحتى نهاية يوليو الماضي، والهادفة الى تهجير السكان المدنيين الفلسطينيين عن ديارهم تمهيداً لضمها للمستوطنات وتوسيع الطرق الالتفافية وأورد التقرير الذي يعد الأول من نوعه الذي تصدره مؤسسة فلسطينية حقوقية ان عدد المنازل التي تمت إزالتها كلياً خلال الانتفاضة الحالية بلغ «307» منازل موثقة بقائمة بأسماء أصحابها. وتناول التقرير الاجراءات والممارسات الاحتلالية التي قامت بها قوات الاحتلال خلال الانتفاضة الحالية الهادفة الى تهجير الفلسطينيين من ديارهم واستهداف المنازل السكنية بالفض والتدمير وإثارة الرعب بين السكان ورصد حالات الاقتحام التي مارستها لأراضي السلطة الفلسطينية وظاهرة الاستيلاء على المنازل السكنية وسياسة العزل التي تعرض لها سكان تلك المنازل. واستعرض التقرير الذي يقع في ثلاثة فصول مبادئ القانون الدولي لحقوق الانسان وخاصة ما يتعلق بالحق في السكن المناسب وموقف القانون إزاء الانتهاكات ذات العلاقة بالسكن واتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في زمن الحرب والممارسات التي تشكل انتهاكات جسيمة للاتفاقية المحرمة بموجب القانون الدولي. كما تعرض التقرير الى الممارسات التي قامت بها العصابات الصهيونية عام 1948 مركزاً على المذابح التي ارتكبت بحق المدنيين الفلسطينيين وتدمير القرى وتهجير سكانها قسراً كما تناول ظاهرة هدم البيوت خلال السبعينيات وانتفاضة 1987م وأشار الى الأسباب الكامنة وراء هذه الممارسات ودوافعها المتمثلة في توسيع المستوطنات القائمة وشق طرق استيطانية جديدة وخلق مساحات عازلة وتقييد عملية التنمية العمرانية وحصرها في حدود ضيقة للغاية. غزة ـ «البيان»: