التقت زوجة قبطان الغواصة الروسية كورسك بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل يوم من الصلاة التذكارية التي تقام بعد عام من غرق الغواصة التي تعمل بالطاقة النووية في بحر بارينتس. وقالت وكالة أنباء إنترفاكس أنه في الوقت الذي تستمر فيه العملية الهادفة إلى رفع حطام الغواصة، ناقشت إيرينا لياشينا مع بوتين في موسكو محنة العديد من أقارب 118 بحاراً لقوا حتفهم في الحادث في 12 أغسطس الماضي. وتترأس لياشينا جهود دعم الاسر التي عانت من فقدان أحد أفرادها في حادث الغواصة. كذلك سلمها الرئيس الروسي وسام الشجاعة لاسم زوجها جينادي الذي لقي حتفه في الحادث. وقد وصل العديد من أسر الضحايا أمس الأول من كل أنحاء البلاد إلى فيدياييفو الميناء الذي تتبعه الغواصة في شمال غرب روسيا لحضور الصلاة التذكارية اليوم الاحد. وقال إيليا كليبانوف نائب رئيس الوزراء الذي يرأس التحقيق الحكومي حول المأساة، أنه لم يتم التوصل إلى نتائج نهائية حول سبب غرق الغواصة التي يبلغ وزنها 118 ألف طن والتي غرقت بعد انفجارين داخليين. وفي هذه الأثناء تستمر العمليات لرفع الحطام من قاع البحر 108 أمتار تحت سطح المياه. واستمر الغواصون الروس والاجانب في قطع ثقوب في هيكل الغواصة لوضع الاحبال التي سترفع الحطام في منتصف سبتمبر. وقال متحدث باسم البحرية أن عشرة من 26 ثقبا قد جرى استكمالها. كذلك يجرى العمل أيضا وفقا للجدول للبدء في قطع المقدمة المدمرة للغواصة اليوم الاحد. وسوف يتم فصل هذا الجزء الذي يحوي صواريخ توربيد لم تنفجر لانه يمكن أن يتحطم إذا ما تم رفع الغواصة كلها. وسوف يتم انتشال هذه الجزء فيما بعد كجزء من عملية تتكلف 50 مليون دولار لنقل الغواصة إلى حوض جاف للسفن قرب مورمانسك في شمال روسيا. وتقوم بالعمل لصالح الحكومة الروسية في موسكو شركات نرويجية وهولندية بالاشتراك مع البحرية الروسية. وبالمقاييس العسكرية، كانت المأساة ضربة قاسية إلى قوة روسيا البحرية الذي جعل الرئيس من إعادة بنائها شغله الشاغل بعد عقد من الاهمال. ومنذ غرق كورسك لم تخرج أي غواصة من نفس فئة أنتيه (تصنيفها في الناتو أوسكار-2) إلى عرض البحر. والاسطول الشمالي الروسي مشغول بحماية موقع حطام الغواصة في بحر بارينتس حيث تحتفظ عشرات السفن بالموقع بعيدا عن متناول الاعين المتطفلة. وفي فيدياييفو غادر العديد من أسر الضحايا خلال العام الماضي منازلهم في الميناء وانتقلوا إلى مساكن وفرتها لهم الحكومة في أماكن أخرى من روسيا. وكلهم يواجهون الكوابيس المأساوية لاحداث أغسطس الماضي مع اقتراب الذكرى السنوية الاولى للحادث. وهم يتعلقون بالامل في أن تمكنهم عملية انتشال الغواصة أخيرا من دفن رفات أحبائهم. د.ب.ا