أعلن مسئول امريكي ان رئيسة اندونيسيا ميجاواتي سكارنو بوتري ستزور الولايات المتحدة الشهر المقبل لعقد محادثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش، وفي حين حذرت جماعات اندونيسية واشنطن من اعادة تعاونها العسكري مع اندونيسيا حفاظاً على جهود الاصلاح السياسي حذرت أمريكا مواطنيها مجدداً من خطر تعرضهم لهجمات في اندونيسيا. وقال روبرت تسوليك الممثل التجاري الامريكي واكبر مسئول اجنبي يزور جاكرتا منذ تولي ميجاواتي السلطة قبل ثلاثة اسابيع ان رئيسة اندونيسيا قبلت دعوة بوش لزيارة واشنطن في 19 سبتمبر. واجرى تسوليك محادثات رسمية أمس مع ابنة سوكارنو الرئيس المؤسس لاندونيسيا البالغة من العمر 54 عاما. وقال للصحفيين خارج منزل ميجاواتي «طلب مني الرئيس بوش آن اتي اولا الى اندونيسيا لانقل اهتمامه وتأييده القويين لاندونيسيا موحدة وديمقراطية وناجحة اقتصاديا». واضاف «كما طلب مني ان انقل تأييده للرئيسة شخصيا لاننا نعتقد انها تواجه تحديات كبرى وان خطواتها الاولى بينت مهارتها وقدرتها على التعامل مع القضايا الاقتصادية والسياسية والامنية في لحظة مهمة جدا في تاريخ اندونيسيا». من جهتها رحبت صحيفة «واشنطن بوست» بتشكيل الحكومة الاندونيسية الجديدة. وقالت انها مطالبة بإظهار التزامها بالديمقراطية والحكم المدني والحوار مع المعارضين. من جهة أخرى قالت الولايات المتحدة ان سفارتها في جاكرتا تلقت معلومات عن احتمال تخطيط متطرفين لمهاجمة مصالحها ومن المحتمل السائحين الأمريكيين في اندونسيا. وذكرت الخارجية الأمريكية في تحديث لتحذير سابق لمواطنيها من السفر الى اندونيسيا انه يتعين عليهم توخي اقصى درجة الحذر واتخاذ كل الخطوات المناسبة للحد من تعرضهم للهجمات. واضافت ان «السفارة الامريكية تلقت معلومات عن احتمال تخطيط عناصر متطرفة لاستهداف المصالح الامريكية في اندونيسيا ولاسيما المنشآت الحكومية الامريكية وقد يمتد ذلك ايضا الى السائحين والمجموعات السياحية الامريكيين». ولم يذكر البيان معلومات أخرى عن طبيعة أو خطورة هذا التهديد. ويحدث هذا التحذير بيانا صدر في 27 يوليو الماضي حث الامريكيين على تأجيل الاسفار غير الضرورية لاندونيسيا وتجنب مناطق كثيرة مضطربة بشكل كامل. وجرى تكثيف أمني بشكل ملحوظ امس عند السفارة الامريكية التي تقع في الجهة المقابلة للقصر الرئاسي. على صعيد متصل دعا ناشطون اندونيسيون فى مجال حقوق الانسان ادارة بوش الى الاحجام عن تجديد علاقات التعاون العسكرى المباشر مع جاكرتا وذلك حتى لايتم تقويض جهود الاصلاح السياسى فى بلد عانى طويلا من الصراعات. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن جماعتين اندونيسيتين لحقوق الانسان هما «اندونسيان هيومان رايتس نيتوورك» و«ايست تيمور أكشن جروب» بعثتا برسائل الى كل من رامسفيلد وكولين باول وزير الخارجية الأمريكية يطالبان فيها بالابقاء على الوضع الراهن فى العلاقات على ماهو عليه. ومن جانبه وصف جون ميلر المتحدث باسم ايست تيمور أكشن جروب الحفاظ على الوضع الراهن فى العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة والجيش الاندونيسى بأنه قضية حيوية.وخص بالذكر العلاقة القوية التى تربط رئيسة اندونيسيا الجديدة بالجيش الاندونيسى واحتمال اطلاق يده على نحو أكثر لمساندته اياها فى عزل الرئيس السابق عبد الرحمن واحد مشيرا الى ان ضحايا الجيش الاندونيسى خلال اسبوعين فقط من ولاية ميجاواتى باقليم أتشيه قد بلغ 45 قتيلا. وفي الاطار ذاته نفت حركة اتشيه الحرة مزاعم القوات الاندونيسية بأنها كانت وراء مقتل 30 مدنياً بالاقليم ودعت لإرسال مراقبين وفريق مستقل للتحقيق في هذه المذبحة وتقديم المسئولين عنها الى المحكمة الدولية. الوكالات