جددت ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش ضغوطها على تركيا لاثنائها عن المضى قدما فى خطتها الرامية لافتتاح بوابة تجارية ثانية على حدودها مع العراق. كشفت ذلك صحيفة «تركيش ديلى نيوز» التركية أمس والتى نقلت عن مصادر مطلعة قولها ان أحدث تحرك أمريكى فى هذا الصدد جاء خلال الزيارة التى قام بها الجنرال الامريكى كارلتون فونفورد نائب القائد العام لقوات التحالف فى أوروبا لتركيا خلال اليومين الماضيين. وقالت الصحيفة ان الجنرال الامريكى التقى مع نائب رئيس الاركان العامة التركى الجنرال يشار بيوكانت وجدد خلال اللقاء موقف بلاده الرافض لافتتاح هذه البوابة الثانية التى تسعى أنقرة لاستخدامها فى تسهيل حركة التجارة عبر الحدود مع العراق لتعويض بعض من خسائرها الكبيرة التى تكبدتها نتيجة للعقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق. وأضافت الصحيفة ان أنقرة تبدو محبطة تجاه هذا الموقف الامريكي خاصة وانه لا يقدم بديلا عمليا يعوضها عن هذه الخسائر الكبيرة والتى قدرها وزير الاقتصاد التركى مؤخرا بأنها وصلت الى حوالى 45 مليار دولار. وأشارت المصادر الى أن واشنطن تخشى من أن يفتح الرئيس العراقى صدام حسين من خلال هذه البوابة الثانية جبهة ثانية ضد أمريكا. ويأتى الكشف عن هذه الضغوط الامريكية بعد يومين فقط من تصريح لوزير الخارجية التركى اسماعيل جيم اشتكى فيه مما وصفه بفراغ غير عادى فى السلطة فى مناطق شمالى العراق منذ حرب الخليج وهو ما يأتى وسط اختلاف واضح فى توجهات أنقرة وواشنطن تجاه الاوضاع في العراق. وفى هذا الشأن فقد أعلنت تركيا أن أى محاولة لاستغلال الاوضاع الحالية لاقامة دولة كردية فى شمالى العراق ستكون سببا لاعلان الحرب من جانب تركيا، كما قامت فى الآونة الاخيرة بزيادة علاقاتها السياسية والتجارية مع الحكومة العراقية المركزية فى بغداد وذلك كرسالة موجهة الى كل من الولايات المتحدة والاكراد فى المنطقة بأن بغداد هى الطرف صاحب السيادة فى شمالى العراق. ا.ش.ا