اتهمت بغداد أمس كلا من واشنطن ولندن بالسعي لابادة الشعب العراقي وذلك غداة الغارة الجوية التي اوقعت قتيلا و11 جريحا. والتي أدانتها موسكو بشدة في وقت تحدثت تقارير بريطانية عن هجوم أكبر تخطط له لندن وواشنطن. ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن ممثل العراق الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري قوله ان هذا العدوان يمثل انتهاكا لميثاق الامم المتحدة اضافة لما يشكله من جريمة تجاوزت حدود جرائم الحرب والجرائم الانسانية الى جريمة ابادة جماعية ضد شعب العراق. واضاف الدوري ان المسئولية الدولية تقع على الادارة الامريكية والحكومة البريطانية بقدر مايشكله من مسئولية شخصية على الاشخاص الذي يقودون الطائرات ومن يساعدهم في اقتراف جرائم ابادة ضد شعب العراق. وكانت القوات الجوية الامريكية البريطانية نفذت امس الأول غارة جوية على العراق هي الاعنف منذ فبراير القت خلالها قنابل على مركز للاتصالات تابع للدفاع الجوي في جنوب العراق بحسب ما افاد مسئولون بالبنتاجون. وقد شنت حوالي عشرين مقاتلة امريكية وبريطانية غارة على مواقع عراقية للدفاع الجوي في جنوب العراق ردا على اطلاق صواريخ مدفعية وصواريخ ارض جو على طائرات تابعة للائتلاف المتحالف بحسب مسئولي البنتاجون. وقتل عراقي في الغارة واصيب 11 اخرين بجروح بحسب بغداد. وأدانت موسكو أمس هذه الغارات، في بيان اصدرته وزارة الخارجية الروسية. واعتبرت الخارجية الروسية في بيانها الذي اوردته الوكالات ان مثل هذه الاعمال التي تنفذ في تجاهل لمجلس الامن الدولي، تمثل انتهاكا فاضحا لقواعد القانون الدولي وتزيد من تعقيد البحث عن تسوية للمشكلة العراقية. ودعت موسكو الى وقف اللجوء الى العنف ضد العراق بأسرع وقت ممكن والى توفير الظروف الملائمة للعودة الى الحوار بين بغداد والامم المتحدة بهدف تحقيق الهدف الاساسي المتمثل في اقامة رقابة دولية (على الاسلحة العراقية) مقابل تعليق العقوبات ثم رفعها. وكشفت صحيفة «التايمز» البريطانية الصادرة أمس السبت عن أن أمريكا وبريطانيا تخططان للقيام بعملية عسكرية أكبر ضد العراق. وأضافت أن الهدف من الهجوم هو تدمير المنشآت التى كادت تتسبب فى اسقاط طائرة استطلاع تابعة لدول التحالف الغربية. ونقلت الصحيفة عن كبار المسئولين البريطانيين قولهم انهم يشعرون بالقلق من تحسن أداء الدفاعات الجوية العراقية، مشيرين الى أن هذا التحسن طرأ نتيجة تحسن العلاقات مع بلجراد منذ سقوط الرئيس اليوغسلافى السابق سلوبودان ميلوسيفيتش. وأضافت «التايمز» أن القلق من ردود الفعل العربية حيال هذه الغارة الامريكية البريطانية كان له أثر كبير على تقليص حجم الغارة. وكانت الحكومة العراقية جددت أمس الأول مطالبة الامم المتحدة بالتدخل لوقف الغارات الجوية التي تشنها الطائرات الامريكية والبريطانية في شمال العراق وجنوبه. وجاء في رسالة بعثها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان حكومة العراق تطالب الامم المتحدة بالتدخل لدى حكومتي الولايات المتحدة وبريطانيا لايقاف عدوانهما المتواصل ضد دولة مستقلة وذات سيادة ووضع حد لهذا العدوان وعدم تكراره. ونقلت الوكالة عن صبري قوله مخاطبا عنان لقد اكدتم في تصريحكم للصحافة في السابع والعشرين من يونيو الماضي على ان لا اساس في قرارات مجلس الامن لفرض منطقتي حظر الطيران شمال وجنوب العراق وقلتم بالنص «تعرفون موقفي حول هذا الموضوع لقد قلت بأنني عندما اقرأ واحلل قرارات مجلس الامن لا ارى فيها اساسا لفرض مناطق حظر الطيران». واضاف ان هذا العدوان يمثل استمرارا لنهج عدواني تمارسه الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ضد العراق وقد تحول الى سياسة ثابتة منذ العام 1991 الى الوقت الحاضر بهدف النيل من سيادة العراق واستقلاله وسلامته الاقليمية والحاق الدمار المنظم والمدبر بارواح ابنائه وبنيته التحتية ومنشآته المدنية. واوضح المسئول العراقي ان دول العالم المنصفة وبضمنها اغلب الاقطار العربية قد ادانت فرض منطقتي حظر الطيران كونه استخداماً غير مشروع للقوة ضد دولة مستقلة، كما اكدت ثلاث دول دائمة العضوية في مجلس الامن وهي روسيا والصين وفرنسا ان فرض منطقتي حظر الطيران شمال العراق وجنوبه لا يستند الى اية اسس قانونية دولية. الوكالات
بغــداد تتهم أمريكــا وبريطانيــا بالسعي لابــادة الشعب العــراقي، موسكــو تندد بالغــارات و«التايمــز» تتحــدث عن هجــوم أكبــر
