بدأت القواعد الدينية للأحزاب السياسية السودانية تمارس ضغوطها كل في اتجاه على قيادته السياسية، ففي أعقاب اعلان هيئة «علماء» السودان ذات التأثير على القرار الحكومي بأن خيار الحرب أفضل من فصل الدين عن الدولة، وقفت أصوات منبر مسجد علي الميرغني والذي يعد منبراً لطائفة الختمية الداعمة للحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة ومسجد الإمام عبدالرحمن المهدي الذي ينطلق منه الأنصار المؤيدون لحزب الأمة بزعامة الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق، داعية الحكومة الى اتخاذ خطوات جادة حيال انهاء الحرب في السودان ودفع خطوات المبادرة المصرية الليبية المشتركة وعدم شحن الأجواء بالتوترات وبالابتعاد عن التشنج في التصريحات. وقال امام مسجد الأنصار بودناوباي ان تصريحات الحكومة الأخيرة حول المبادرة المشتركة متناقضة وتدفع الى الشك في صدق توجهات الحكومة باتجاه الحل السياسي وقال الشيخ يوسف حسن في خطبته لصلاة الجمعة أمس الأول انه ليس ثمة وقت للمراوغة السياسية ولا مصلحة في المساومة بأمور البلاد والعباد وانه لا وسيلة أصدق من اخلاص النوايا ووصف أمام مسجد الأنصار المبادرة المشتركة بأنها الفرصة الأخيرة التي يجب عدم التفريط فيها. أما في مدينة الخرطوم بحري معقل نفوذ آل الميرغني فقد أكد عبدالعزيز محمد الحسن امام مسجد علي الميرغني ان فصل الدين عن الدولة مرفوض من كل الأحزاب الشمالية ولكن المزايدة بالدين أيضاً مرفوضة مشيراً انه ليس هناك من خيار أمام الشعب السوداني غير الاسلام ودعا الشيخ عبدالعزيز الى ألا يكون الحديث عن الثوابت حجر عثرة في طريق الوفاق الوطني. الخرطوم ـ «البيان»: