قررت مجموعة من نواب البرلمان المصري تحريك حالة الركود التي تعتري الموقف في ملف قتل اسرائيل للأسرى المصريين في حربي 1956و1967 والمطالبة باجراء تحقيق دولي حول المجازر التي ارتكبها جنود العدو. وجاء التحرك الجديد والذي ضم نحو 50 نائبا في مقدمتهم نواب سيناء الشمالية والجنوبية وأبرزهم إبراهيم ربيع إضافة إلى نواب الناصري والوفد والتجمع والأخوان المسلمين مرتبطا بطلب إجراء مصر لتحريات واسعة وإجراء إتصالات دولية على مستويات عليا للكشف عن حقيقة ما تناوله أحد الكتب الصادرة مؤخرا في بريطانيا، والتي أزاحت الغموض عن حقيقة المجازر التي ارتكبها الصهاينة في حق الأسرى المصريين عام 1967. وأكد النواب في مذكرة عاجلة قرروا تقديمها للحكومة على ضرورة مطالبة مصر الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بتشكيل لجان خاصة للتحقيق في الوقائع التي كشف عنها الكاتب البريطاني جيمس بامقورد مؤلف الكتاب الذي جاء تحت عنوان «مخبأ الأسرار» ويكشف فيه غموض حادث تدمير الطائرات الإسرائيلية لسفينة التجسس الأمريكي «ليبرتي» الشهيرة في 8 يونيو عام 1967 وتقييم واشنطن عن الحادث حيث أكد الكاتب بناء على رواية شهود عيان ان إسرائيل دمرت السفينة باعتبارها الدليل الوحيد على مذابح وجرائم الصهاينة في حق المصريين من مدنيين وعسكريين في حرب 1967 حيث سجلت السفينة عملية مشتركة من 60 أسيراً مصريا أمام حوائط مسجد العريش وأطلقت النار على ظهورهم حتى تلونت الأرض تحت أجسامهم بلون الدم. وأكد النواب في المذكرة ضرورة إجراء تحقيق دولي في هذه الوقائع وبدء مرحلة جديدة من إلزام إسرائيل بفتح باب المفاوضات حول كيفية معالجة هذا الملف الشائك الذي أخفت إسرائيل حقيقته عن مصر وحاولت طمس معالمه من خلال تشكيل حكومة باراك السابقة للجنة تحقيق وهمية برئاسة أحد الجنرالات السابقين في جيش العدو الصهيوني وأبلغت مصر بعدم صحة هذا الملف ولم يثبت من التحقيقات ما يدين أي من الإسرائيليين. وذكر النواب أنهم سيقدمون طلبات إحاطة وأسئلة عاجلة إلى أحمد ماهر وزير الخارجية المصري يطالبون فيها الوزير بالكشف عن خطة الحكومة للحصول على حقوق هؤلاء الضحايا من الصهاينة وطلب التعويضات المالية إضافة إلى الزام إسرائيل بالاعتذار الرسمي لشعب مصر . وأشار النواب إلى ضرورة دخول الولايات المتحدة طرفا في المناقشات حول هذا الموضوع وفتح ملفات غرق السفينة ليبرتي واستخدام كافة الوسائل القانونية لكشف الحقائق مؤكدين أن هذا الملف لايسقط بالتقادم. وكان حادث اغراق ليبرتي قد أسفر عن مقتل 35 بحارا أمريكيا وأصاب عشرات آخرين وقال الكاتب البريطاني أن المؤامرة قد ارتكبت في مكتب الرئيس الأمريكي ريتشارد جونسون وبرئاسته. وأشار عدد من النواب الناصريين إلى ضرورة إدخال الولايات المتحدة كطرف أساسي أيضا في طلب التعويضات إذا ما ثبت صحة ما ذكره الكاتب البريطاني في كتابه الذي كشف فيه عن وثيقة أمريكية سرية للغاية تؤكد أن جونسون أمر باغراق السفينة بشكل كامل وعدم انتشالها حتى يتم دفن الوثائق معها والتي تدين جرائم الإسرائيليين ضد الأسرى المصريين كما منعت السلطات الأمريكية رجال الاعلام والصحافة من تصوير السفينة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: