استمرت الخلافات العميقة بين العرب واسرائيل بشأن سبل تناول مؤتمر مناهضة العنصرية الذي تنظمه الامم المتحدة لقضية الشرق الاوسط فيما تأمل اسرائيل سحب الاقتراح العربي لادانة سياستها في المؤتمر، معتبرة ان الاقتراح يشكل خطوة الى الوراء وغير مقبولة حسب زعمها فيما تحدثت الامم المتحدة عن حل وسط قد يعلن في وقت لاحق خلال اجتماع جنيف التحضيري لمؤتمر العنصرية. وقال خوسيه لويس دياز المتحدث باسم الامم المتحدة ان من المحتمل ان تنتقل المفاوضات الى نص يعبر عن حل وسط بعد محادثات تحضيرية استمرت اسبوعين تختتم في جنيف في وقت لاحق. وقال دياز في مؤتمر صحفي «ستواصل مجموعة الشرق الاوسط المحادثات بشكل ما في الاسابيع المقبلة». واعتبرت المفاوضات التي تجري في جنيف اخر فرصة للاتفاق على نصوص يتبناها المؤتمر العالمي لمناهضة العنصرية الذي تنظمه الامم المتحدة في دربان بجنوب افريقيا في الفترة من 31 اغسطس وحتى السابع من سبتمبر. وقال كل من يعقوب ليفي السفير الاسرائيلي لدى مقر الامم المتحدة في جنيف ونبيل الرملاوي المندوب الفلسطيني في لقاءين منفصلين مع رويترز ان اسرائيل والولايات المتحدة رفضتا احدث نص قدمته منظمة المؤتمر الاسلامي. وتقود مصر وسوريا محاولة عربية اسلامية لان تتضمن النصوص اشارة خاصة لاسرائيل والى ما يوصف بأنه قوانين تميز ضد الفلسطينيين في الاراضي المحتلة التي تشهد عنفا منذ سبتمبر ايلول الماضي. ودعت ماري روبنسون مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان الخميس الى افساح مزيد من الوقت للتوصل الى حل وسط بينما اصبح واضحا ان الجمود العربي الاسرائيلي يهدد بفشل اجتماع دربان. وقال ليفي لرويترز «لم يحرز تقدم في «التشاور» غير الرسمي. وقدمت منظمة المؤتمر الاسلامي نصا غير مقبول لنا بالمرة لذا لا يوجد اساس للاتفاق». واضاف «لقد تراجع عدد الاتهامات الموجهة لاسرائيل... لكن الصهيونية لاتزال توصف في الحقيقة بانها عنصرية». من جانبها تأمل اسرائيل سحب اقتراح العرب بتضمين برنامج مؤتمر الامم المتحدة لمناهضة العنصرية المرتقب انعقاده بين 31 اغسطس و7 سبتمبر في دربان قرارا يندد بسياستها معتبرة ان هذا الاقتراح سيشكل «خطوة الى الوراء» غير مقبولة.أ.ف.ب ـ رويترز