لا يهز مقاعد كبار السياسيين سوى الفضائح العائلية، وعندما تنفجر قنابلها الموقوتة يحجب دخانها الألق والقوة والجماهيرية عن صاحب الحظ السيئ، الذي وقع فريسة في أيدي صناع الفضائح. لهذا السبب يلجأ مصورو الفضائح والصحفيون في الصحف الصفراء ومحطات التلفزيون «الصفراء» الى النبش في السجلات العائلية للساسة والمشاهير بحثاً عن خيط ينسجون منه فضيحة يتربحون من ورائها، بصرف النظر عن تداعياتها وهدم مستقبل انسان ربما تثبت براءته بعد حين. وأحدث ضحية لصناع الفضائح هو رئيس الوزراء الياباني كويزومي الذي فوجئ اليابانيون بظهور ابن ثالث له في سن المراهقة «18 عاماً» وآخر يقتحم عالم الأضواء متطلعاً ليكون نجماً سينمائياً، ليقول الابن الثالث المجهول في برنامج تلفزيوني بمحطة تجارية هامشية انه لم ير والده ولو لمرة واحدة، وان أمه مطلقة من أبيه.ولم يكتف صناع الفضائح بوضع بوش ناجامياماتوا ابن كويزومي تحت الأضواء، بل جعلوه يقول انه تخلى عن اسم والده ولا يستخدم لقب العائلة أبداً. وظهرت مطلقة كويزومي المنفصلة عنه منذ عام 1982 والتي طلقت منه بعد خمسة أعوام زواج وهي حامل بالابن الثالث الذي ولد بعد الطلاق بأربعة شهور، ولم ير والده، وتكفلت هي برعايته. وتحدثت الأم المطلقة عن حياتها وكفاحها لتربية ابنها، والاطمئنان على ولديها يومياً، لكن كويزومي لم يكلف خاطره أبداً بمعرفة ان له طفلا ثالثا صار شاباً الآن. وسيخشى المحللون من تداعيات الفضيحة العائلية وتهديدها لمستقبل رئيس الحكومة ذي الشعبية الجارفة خصوصاً بين نساء اليابان. ا.ب.
