نفى ناطق بلسان قوة المراقبين الدوليين فى الخليل مزاعم ضباط جيش الاحتلال الاسرائيلي تتهم المراقبين بالتجسس لصالح حركة «فتح» كبرى المنظمات الفلسطينية، وطالب المستوطنون اليهود من حكومة الارهابي ارييل شارون وقف عمل المراقبين. وقال المتحدث باسم قوة المراقبين فى بيان اوردته الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي لم يقدم لهذه القوة اية شكوى رسمية او غير رسمية بهذا الشأن. وكان ضباط كبار فى الجيش الاسرائيلي زعموا صباح أمس ان قوة المراقبين الدوليين فى الخليل زودت افرادا من تنظيم فتح بمعلومات استخبارية وصور التقطت فى المدينة عن تحركات قوات الاحتلال الاسرائيلي وتحركات المستوطنين اليهود في المدينة. وذكرت اذاعة العدو الاسرائيلي ان هؤلاء المراقبين قدموا ايضا معلومات عن المستوطنين اليهود الاربعمئة وسط الخليل. واشارت الى ان هذه المعلومات نقلت الى «التنظيم» الجناح العسكري لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ونقلت الاذاعة عن الكولونيل في الاحتياط ييغال شارون قائد القوات الاسرائيلية السابق فى الخليل هناك بالفعل شكوك فيما يتعلق بالمراقبين ويجب ايجاد سبيل للحد من حركتهم في المدينة لانه لا يمكننا حاليا اتخاذ تدابير ضدهم من جانب واحد كأن نطردهم مثلا. من جهته قال رئيس المستوطنين في الخليل ناعوم ارنون انه حذر المسئولين الاسرائيليين منذ فترة طويلة من هؤلاء المراقبين الذين يعدون بشكل منتظم تقارير معادية للاسرائيليين ولليهود الا انهم ردوا بان المراقبين هنا بموجب اتفاق ولا نستطيع حيالهم شيئا. وقالت الناطقة باسم المراقبين هنلا رويسلين لم نعط اي معلومة الى اي كان مضيفة اننا نكتفي بالمهمة التي وافق عليها الفلسطينيون والاسرائيليون في الوقت نفسه ولم يقدم لنا الاسرائيليون حتى الآن اي شكوى مشيرة الى ان المراقبين الدوليين سيعكفون على دراسة هذه المسألة. وطلب مجلس المستوطنات في الضفة الغربي وقطاع غزة وهو اهم منظمة تمثل المستوطنين، من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الوقف الفوري لنشاط المراقبين في الخليل بعد ان تبين انهم ينقلون معلومات للتنظيم بهدف الهجوم على المستوطنين والجنود اليهود. وطلبت المنظمة ايضا من شارون ان يبقى حازما في رفضه انتشار مراقبين في الاراضي الفلسطينية كما اقترحت مجموعة الثماني خلال قمتها الاخيرة في جنوة بايطاليا. يشار الى ان قوة المراقبين الدوليين المؤقتة في الخليل التى تتجدد مهمتها كل ستة اشهر تتألف من مراقبين من النروج وايطاليا والدنمارك وتركيا والسويد وسويسرا. وقد تم نشر المراقبين في الخليل بمقتضى اتفاق فلسطيني اسرائيلي بعد مجزرة الحرم الابراهيمي عام 1994 التي قتل فيها 29 فلسطينيا كانوا يؤدون صلاة الفجر في الحرم برصاص المستوطن اليهودي باروخ جولدشتاين الذي اجهز عليه المصلون. ا.ف.ب.