اضطر قطار الزعيم الكورى الشمالى كيم يونج ايل للتوقف العاجل قبيل دخوله الى العاصمة الروسية موسكو لتفادى الاصطدام بكتلة خرسانية كانت موضوعة على قضبان الخط الحديدى الذى كان القطار سيسلكه حسبما أفادت تقارير صحفية. وذكرت وكالة الانباء الالمانية أن الحادث وقع مساء الثلاثاء عند بلدة تفير لدى عودة الزعيم الكورى الشمالى من سان بطرسبرج الى موسكو، كما اشارت أجهزة الأمن الروسية، وهو في طريق العودة الى بلاده في رحلة تستغرق عشرة ايام. وأضافت الوكالة أن سائق قطار آخر كان متجها الى الشمال أبلغ الأجهزة المعنية بوجود الجسم الخرسانى على القضبان وقام فريق طواريء بتوقيف قطار الزعيم الكورى قبيل اصطدامه بالكتلة الخرسانية. ويسعى المحققون لتحديد ما اذا كانت الواقعة مجرد حادث شغب أم أنها محاولة جادة لإلحاق الضرر بالزعيم الكورى الشمالى. وكانت قاطرة أمنية قد مرت على القضبان فى ذات النقطة قبل دقيقتين من قدوم القطار الذى كان يقل كيم ايل ولم ترصد وجود أى عوائق على خط السكة الحديد. وافادت التقارير ايضا بتعرض القطار للرشق بالحجارة عدة مرات اثناء الرحلة من كوريا الشمالية الى سان بطرسبرج عبر موسكو لمسافة عشرة آلاف كيلومتر. وتهشم عدد من نوافذ القطار أكثر من مرة بالقرب من العاصمة الروسية ومرة أخرى بالقرب من منطقة بريمورسك فى أقصى الشرق الروسى الشهر الماضى بعد دخول القطار الى الأراضى الروسية. وأمضى الزعيم الكوري الشمالي الاربعاء يومه الاخير في موسكو قبل ان يعود الى كوريا الشمالية في اعقاب رحلة مطولة لروسيا ارخى الماضي بظلاله عليها. وقبل ان يغادر كان لآخر الزعماء الستالينيين على وجه البسيطة لقاء قصير في الكرملين مع الرئيس الروسي الذي بسط له السجاد الاحمر خلال كامل فترة زيارته. وغادر كيم الذي يلازمه الهلع من ركوب الطائرة من محطة القطار ياروسلافل بموسكو على متن قطاره المصفح عند الساعة 03،18 بالتوقيت المحلي (03،14 بتوقيت جرينتش). ومثل ما تم لدى قدوم الزعيم الكوري الشمالي الجمعة الماضي الى موسكو بعد رحلة بلغ طولها 9000 كلم عبر الشرق الاقصى وسيبيريا فإن رحلات قطارات المسافرين قد شهدت تأخيرا بحوالي ساعة بسبب الاجراءات الامنية المشددة. ولم يغادر كيم جونج ـ ايل الاربعاء جناح القصر الذي يقيم فيه قبالة البولشوي الا للقيام بجولة في الكرملين وبنزهة بالسيارة. وتمت معالجة الجناح الرئاسي، حيث امضى هذا الزعيم المحاط بهالة من السرية ليل الثلاثاء الاربعاء اثر عودته من سان بطرسبورج، بمواد مطهرة خاصة. وتناول الثلاثاء وجبة العشاء في احد مطاعم الفندق. وقال مسئول بالفندق «انه على معرفة كبيرة بالمطبخ الروسي ومحب للخمور الجورجية». وكان كيم امضى الثلاثاء بسان بطرسبورج ساعة ونصف الساعة في زيارة لمصنع الجعة بالتيكا ولم يمض سوى ساعة في زيارة متحف الارميتاج. الوكالات
