اندلعت اشتباكات جديدة أمس بين القوات المقدونية والمقاتلين الألبان العرقيين في مدينة تيتوفو «شمال غرب» غداة مقتل شرطي مقدوني آخر لحق بعشرة قتلى آخرين من زملائه في كمين نصبه المقاتلون في وقت سابق أمس الأول، وفيما أمرت القيادة المقدونية بشن هجوم ضد المقاتلين رداً على الكمين. حذر المبعوث الخاص للاتحاد الاوروبي الى مقدونيا فرنسوا ليوتار أمس الخميس من ان تفاقم الوضع الميداني قد يؤدى الى اعادة النظر فى الاتفاق الذي توصلت اليه القوى السياسية في مقدونيا امس الأول في اوهريد (جنوب غرب). وذكرت مصادر متطابقة أمس ان القوات المقدونية والمقاتلين الالبان العرقيين اشتبكوا من جديد في مدينة تيتوفو الواقعة بشمال غرب مقدونيا. وسمعت اصوات انفجارات مدوية ونيران البنادق في الجانب الغربي من تيتوفو ثاني اكبر مدينة في البلاد. وكانت المدينة قد شهدت قتالا كثيفا ايضا بعد ان قتل الثوار عشرة جنود مقدونيين في الطريق المؤدي الى العاصمة سكوبيا. وقال شايب بلالي رئيس شرطة تيتوفو لرويترز «القوات المقدونية تركز نيرانها» حول منطقة تيكي في غرب تيتوفو. وقالت وكالة الانباء الحكومية أمس ان شرطيا مقدونيا قتل الليلة قبل الماضية في اشتباك مع مقاتلين البان بعد يوم من مقتل عشرة جنود في أكثر المعارك دموية حتى الان في صراع مقدونيا المستمر منذ ستة اشهر. وقالت الوكالة ان دوسكو سينادينوفسكي قتل في هجوم شنه مقاتلون في قرية راتاي الشمالية الغربية التي تقع غربي تيتوفو حيث خاض المقاتلون الالبان والقوات الحكومية معارك امس الأول الاربعاء. واصيب شرطي آخر بجروح في صدره. وتتأرجح مقدونيا بين الحرب والسلام بعد ان القى حادث قتل عشرة جنود بظلاله على اتفاق وقعه زعماء سياسيون بالاحرف الاولى تم التوصل اليه بوساطة غربية في محاولة لانهاء القتال.وفي أقوى رد فعل حكومي طالب مجلس الامن القومى المقدونى الذى يضم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء برد عسكرى فعال وحيوى على المقاتلين الالبان رداً على الكمين. وأكد مجلس الامن القومى المقدونى ان مسألة تنفيذ اتفاق السلام الذى ابرم فى محادثات متعددة الاطراف فى منتجع «اوهريد» ليست مفتوحة حتى ينسحب المقاتلون الالبان من الاراضى التى استولوا عليها. وكان فرانسوا ليوتارد مبعوث الاتحاد الاوروبى الذى توسط فى المحادثات قد صرح فى وقت سابق بان اتفاق السلام سيوقع رسميا يوم الاثنين المقبل. وقد اعرب خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبى عن أمله الليلة قبل الماضية ان تنشر قوات لحلف شمال الاطلسى فى مقدونيا قبل نهاية الشهر للمساعدة فى تنفيذ اتفاق السلام الذى سيوقع الاثنين المقبل.لكن المبعوث الأوروبي قال في وقت لاحق لاذاعة «اوروبا 1» الخاصة انني ما زلت متحفظا لان ما تم التوصل اليه على الورق قد يصبح عرضة لاعادة النظر اذا تدهور الوضع ميدانيا. وقال ليوتار: في الوقت الراهن لا يمكن اعطاء ضمانات حول انضمام مقاتلي جيش التحرير الوطني الالباني الى اتفاق السلام. واعتبر من جهة اخرى ان الظروف المناسبة لتدخل الحلف الاطلسي لجمع اسلحة جيش التحرير الوطني لم تتوفر بعد وقال لن ينتشر الحلف الاطلسي اذا لم يتجسد اتفاق وقف اطلاق النار فعليا على الارض. الوكالات
تراجع فرص اتفاق السلام بعد تجدد المواجهات بمقدونيا، مجلس الأمن القومي يطالب برد عسكري على المقاتلين الألبان
