أكد عبدالرحيم العكور وزير الدولة رئيس اللجنة الوزارية المختصة بدراسة أوضاع مؤسسة ادارة وتنمية أموال الأيتام المعتمدة من قبل الحكومة الأردنية ان اللجنة تأكدت من عدم وجود اختلاسات في أموال المؤسسة أو الاستخدام السيئ للوظيفة، مشيراً الى ان ما اطلعت عليه اللجنة لا يمكن أن يشكل حالة جرمية تستحق الضجة التي أثيرت أو إحالتها إلى القضاء. وقال العكور في المؤتمر الصحفي الذي عقد أخيراً وقدم خلاله خلاصة التقرير الذي توصلت اليه اللجنة الوزارية وحضره كل من وزير الاعلام صلاح القلاب وعبدالشخانبه وزير الدولة للشئون القانونية إن ما تبين لها من خلال عملها ان طريقة تحصيل أموال المؤسسة يشوبها بعض القصور الناتج في بعض الحالات عن عدم مرونة في القوانين في سير عمل المؤسسة مما رتب تراكم مبلغ على الدائنين وعدم قدرة المؤسسة على تفعيل القوانين لاسترداد الأموال بالسرعة الممكنة. وضرب رئيس اللجنة على ذلك مثالاً في أن يكون بقي للمؤسسة على أحد المقرضين 50 ألف دينار والرهن بنصف مليون دينار فتضطر الى ان تعلن بالمزاد العلني للبيع وتدخل بقيمة خمسين بالمئة من الأموال مما يشكل عائقاً دون استرداد المال. مشيراً الى ان الاستثمارات التي قامت بها المؤسسة دون الاستناد لمعايير وأسس في قضايا الاستثمار المالي مما حصل بعض التأخير في دفع أقساط هذه الديون، مشدداً على أنه لم يكن هناك أي سوء نية فيما كان فقط عدم معرفة كافية بقضايا الاستثمار المالي لدى كبار موظفي المؤسسة. وأوضح العكور ان اللجنة استعرضت الملفات الادارية والمالية في المؤسسة وخاصة المتعلقة منها بالاستثمار واجراءات تحصيل أموال القروض وان اللجنة اضطرت للحديث مع عدد من الموظفين الاداريين والماليين في المؤسسة نفسها. في حين أشار رئيس اللجنة الى ان الموضوع الآخر الذي تمت معالجته هو الجانب الاداري داخل المؤسسة، وقال انه لا يتناسب مع وضع مؤسسة استثمارية تتعامل بقضايا مالية، مشدداً على وجود كفاءات مالية متخصصة في موضوع المال وادارته في السوق واستخداماته الأمر الذي أوجد نوعاً من الخلل في التعامل بين الموظفين مما أدى إلى توتر الجو بين الموظفين. وأكد العكور على وجود سوء في العلاقة الادارية بين الموظفين وبناء على التقرير تم التوصل الى توصيات تتعلق بتحسين الوضع الاداري والمالي للمؤسسة حتى تتمكن من النهوض بالمسئولية الملقاة عليها. ورداً على سؤال حول السبب الذي دفع اللجنة إلى عدم استدعاء خالد عرار المدير السابق للمؤسسة والذي أثارت تصريحاته كل هذه الضجة قال العكور ان المهمة الأساسية للجنة النظر فيما أثير في الصحافة المحلية حول أوضاع المؤسسة، مشيراً الى انه ليس للجنة أية صفة قانونية لاستدعائه وانه لو كان موظفا لاستدعته اللجنة كونه موظفاً رسمياً، وعلى حد قول الوزير فقد لا يوافق عرار على المجيء وعندها يكون اجراء اللجنة خاطئاً فكان الرأي بعدم التوجه الى دعوة اليه. ورداً على سؤال حول حجم المبالغ المتأخرة كأقساط قال رئيس اللجنة انها بدأت قبل مجيء خالد عرار بحوالي 2.3 مليون دينار وانتهت بعد خروجه بحوالي 5.2 ملايين دينار مما يشكل حوالي 10%، مشيراً الى ان اللجنة عندما توجهت الى المختصين تأكد لها ان وضع مؤسسة الأيتام أفضل من أوضاع كل البنوك الأردنية في التحصيل. من جهته قال وزير الدولة للشئون القانونية عبد الشخانبة انه ورغم عدم وجود أية اختلاسات أو سرقات في عمل المؤسسة، الا ان ذلك لا يعني انه لا يوجد تهاون في تحصيل أموال المؤسسة لان التشريعات تشجع على ذلك حيث تعطي صلاحيات للمسئول قد تقود الى التهاون في التحصيل، إلا انه عاد وأضاف ان ديون المؤسسة مضمونة بأكثر من قيمتها. وفيما يتعلق بامكانية عودة خالد عرار لمنصبه السابق بعد ان تمت اقالته منه أشار الدكتور الشخانبة الى ان القرار يرجع الى مجلس الوزراء الذي هو صاحب الصلاحية، وان أي مواطن يستطيع اللجوء الى المحاكمة في حال اعتقد انه ظلم بهذا القرار أو ذاك. عمان ـ «البيان»: