أبدت السعودية استعدادها لعقد مصالحة مع العراق وتجاوز الوضع القائم ونفت ضلوعها في الغارات التي تشنها الطائرات الغربية على العراق موضحة أن تلك المرابطة في أراضيها تقتصر مهمتها على مراقبة منطقة الحظر الجوي، وأكدت انها تتصدى لإسرائيل عبر قوى الضغط في الولايات المتحدة وأنها لن تكل قبل تحرير القدس الشريف، وأوضحت ان علاقتها مع إيران لن تكون على حساب حق الامارات في جزرها المحتلة الثلاث وسنسخرها لحل هذه القضية. وأعلن وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في حديث نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» امس ان الطائرات الأمريكية والبريطانية المرابطة في المملكة لم تشارك في الغارات التي شنت على العراق وان مهمتها تقتصر على مراقبة منطقة الحظر الجوي. وقال: «الصحيح أن هناك شقين للمسألة، شق بالفعل يعني بالرقابة الجوية التي اقرها الاجتماع مع العراق في صفوان وبحضور الدول المشاركة وهذه الطائرات تخرج من أراضي دول المنطقة بما فيها المملكة وهي متخصصة في الرقابة الجوية من اجل حفظ الأمن، ومحظور عليها أن تمارس أي عمل عسكري على الإطلاق». وقال الامير سلطان ان هدف هذه الطائرات «سلمي لا عسكري وهي تسهم في استقرار المنطقة وسبق أن ساهمت في تجنيب المنطقة صدامات كادت أن تحدث عندما كشفت عن تحركات عسكرية عراقية اسيء فهمها، وأفلحت في تنبيه العراقيين وضبط النفس عند الطرف الآخر. هذه أثبتت انها مفيدة في حفظ السلم». وتابع وزير الدفاع السعودي يقول «والشق الثاني يعني بالقوات التي تقوم بعمليات عسكرية وهذه لا تخرج من أراضي المملكة والعراق يعرف هذا الأمر جيدا لكنه بكل أسف يعتقد انه يحاول التشويش وهو بهذا يسيء لنفسه اكثر مما يسيء للمملكة». واكد الامير سلطان ان الرياض مستعدة للمصالحة مع العراق حيث قال «نعم، نحن مع نسيان الماضي وتجاوز الوضع القائم، ونرحب بعودة العراق إلى الصف العربي ولا يوجد في أنفسنا عليه أو ضده شيء، بل نرجو أن يتمكن من رفع معاناته بانصياعه لقرارات مجلس الأمن الدولي وتنفيذ هذه القرارات». كما أكد الوزير السعودي ان بلاده عملت على تعبئة مجموعات ضغط في الولايات المتحدة لدعم حقوق الفلسطينيين في كفاحهم ضد اسرائيل. وأعلن ان «المملكة تتصدى بشكل مستمر للهجمة الصهيونية عبر قوى الضغط في الولايات المتحدة وهي التي تدافع عن الحق الفلسطيني بشكل مستمر». واضاف الوزير الذي تعتبر بلاده الحليف الرئيسي لواشنطن في الخليج ان «إخواننا في السلطة الفلسطينية يعرفون حجم هذا الدور وفعاليته». وذكر ان السعودية «هي الدولة التي تدافع عن الحق الفلسطيني امام الجميع سواء في البيت الأبيض أو في مجلس الأمن أو غيرهما». واستطرد «لن نكّل قبل أن نرى القدس محررة والسلطة الفلسطينية ترفع علمها على أراضيها المحررة إن شاء الله. ثقتنا بالله كبيرة بأننا سننتصر مهما بلغت إسرائيل من قوة وعدة ومساعدات». واكد ان الرياض مارست ضغوطا مماثلة في الماضي لدفع القوى العظمى على التدخل لوضع حد «للظلم» الذي كان يتعرض له، برأيها، المسلمون في البوسنة وكوسوفو. ونفى الوزير في حديثه للصحيفة أن تكون العلاقات الحسنة بين السعودية وإيران على حساب حق الامارات في الجزر الثلاث المحتلة. وذكر أن هذه العلاقة ستسخر لما فيه حل هذه القضية مع العمل على حل المشاكل العالقة وتحقيق الاستقرار لما فيه مصلحة الجميع في المنطقة. ونفى وزير الدفاع السعودى ما يردده البعض من ان أمن المنطقة سيبقى فى حماية الاجنبى.. كما رفض دعوى الحماية الاجنبية فى الخليج.. واصفا مثل هذه الدعوى بالمغرضة. وأكد الامير سلطان ان خير رادع للاطماع الخارجية هو سد الباب أمام الفتن فى المنطقة مما لا يعطى للاجنبى اى فرصة للحضور.. مشيرا فى هذا الصدد الى ان من فتح الابواب للطامعين هم اولئك الذين اشعلوا الفتن وهددوا الامن والسلام. واستبعد الامير سلطان ان تكون بلاده تتجه نحو عسكرة المجتمع وتوسيع الدوائر العسكرية كما استبعد ان تكون مشتريات السلاح فى المنطقة فى ازدياد مؤكدا ان تطوير المنطقة لأمنها لايقوم فقط على دبابة او طائرة مقاتلة او بارجة بل لابد ان يساير التطور العسكرى التطور التعليمى والاقتصادى وكل اوجه حركة المجتمع. كما أبدى الامير استغرابه لما يتردد من ان منطقة الخليج تحتاج الان الى ترتيبات سياسية اكثر منها ترتيبات عسكرية وتساءل لماذا البحث عن ترتيبات بأى صيغة وأى سبب اذا كان الخليج اليوم هو الاكثر استقرارا.. مؤكدا ان المهم ان نعمل على تطوير مالدينا لنكون أفضل مما نحن عليه. وفى ختام حواره أكد المسئول السعودى أن بلاده حافظت على موقعها القيادى فى سوق النفط العالمية المهمة وقال ان هناك مسئولية تجاه النفط باعتباره مصدر الطاقة الرئيسى فى العالم محذرا من العبث به لان فى ذلك عبثا بمقدرات الامة وتعريض العالم لوضع نحن فى غنى عن مشاكله. الوكالات
سلطان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودي: مستعدون لمصالحة العراق واستغلال علاقتنا مع إيران لصالح الجزر
