أكد تقرير اثيوبي ان الحرب الحدودية مع اريتريا كان لها أثر مدمر على اقتصاد أثيوبيا التى تعتبر واحدة من أكثر دول العالم فقرا بالفعل، ويعطى التقرير تحليلا شاملا عن كيفية تحويل الموارد المحدودة للبلاد من أجل تمويل الحرب التى أدت لوفاة عشرات الآلاف. وأشار التقرير الذى أعده معهد أبحاث السياسة الاقتصادية الاثيوبى وينشر كاملا فى الخريف المقبل ان الحرب الحدودية التي استمرت عامين ونصف العام كلفت أثيوبيا أكثر من 2.9 مليار دولار أمريكى وانها أدت الى تدمير البنية التحتية ونهب الممتلكات وتوقف الانشطة الاقتصادية وتشريد الالاف هذا فضلا عن خسائرها البشرية. وذكرت صحيفة «ريبورتر» المستقلة التى نشرت مقتطفات من التقرير الذى يحمل عنوان «آثار النزاع الحدودى الاخير على أداء الاقتصاد الاثيوبي» ان الحكومة الاثيوبية اضطرت مع اندلاع النزاع فى مايو 1998 الى حشد الرجال والموارد المادية والمالية لمساعدة المجهود الحربي. وأشار التقرير إلى انه تم زيادة عدد أفراد الجيش من ستين الفا الى ثلاثمئة وخمسين الف مقاتل واستتبع هذا زيادة الانفاق العسكرى من 95 مليون دولار فى العام المالى 1997 ـ 1998 الى 777 مليوناً فى العام المالى 1999 ـ 2000 وبالتالى زاد الانفاق العسكرى ليمثل 49 فى المئة من اجمالى انفاق البلاد. وأوضح التقرير ان زيادة الانفاق العسكرى أدى الى زيادة العجز فى الميزانية وزيادة الاقتراض المحلى وتقييد حجم العملة الصعبة المخصصة للاستيراد وانخفاض الانفاق على القطاعات الاخرى خلاف تشريد نحو 350 الف نسمة. ا.ش.ا