في اطار أزمة القانون الجديد لنقل وزراعة الأعضاء البشرية التي تفجرت مؤخرا بين مجلسي الشعب والشورى كشفت مصادر برلمانية قريبة الصلة من الاتصالات التي تجري من أجل تسوية الخلافات بين الطرفين أنه تم التوصل الى صيغة هدنة مؤقتة بين الطرفين حتى شهر سبتمبر المقبل. حيث قررت لجنة الصحة بمجلس الشورى التي خطفت الأضواء من الشارع السياسي بعد رفضها مشروع القانون في اجتماعها الأخير منذ عشرة أيام تأجيل عقد جلسات جديدة لها حتى الشهر المقبل في الوقت الذي فضلت فيه لجنة الصحة بالبرلمان برئاسة الدكتور حمدي السيد عدم عقد اجتماعات جديدة للجنة خلال هذه المرحلة على أمل ظهور أداء جديد داخل الساحات السياسية والدينية والعلمية تفك الاشتباك. وقالت مصادر مأذون لها من داخل البرلمان ومجلس الشورى أن حالة من الهدوء قد خيمت على أجواء فريقي الرفض وقبول اصدار هذا القانون بعد أن طلبت جهات عليا ضبط النفس من الجانبين والابتعاد عن تبادل معارك كلامية خلال هذه المرحلة. في الوقت الذي كشفت فيه نفس المصادر أن بحوثا ودراسات تتم حاليا وعلى أعلى المستويات تجري من ناحية الجوانب الدينية والعلمية والطبية للوصول الى اراء جديدة تقرب من وجهات النظر وتقرب من مساحة الاختلاف بين نواب المجلسين والحيلولة دون استثمار هذا الخلاف وتوسيعه. وأشارت المصادر الى رغبة قيادة البرلمان ومجلس الشورى في عدم تصوير الموقف على أنه أحد صنوف المواجهة والرغبة في أن يكون صدور أي قانون متوافق وأحكام الشريعة الاسلامية والابتعاد عن اصدار أي من أحكامها حتى ولو كان ذلك على حساب صدور هذا القانون. القاهرة ـ مكتب «البيان»: