كشف قريبو الصلة من الاستعدادات المبكرة للدورة البرلمانية الجديدة التي بدأتها أحزاب المعارضة السياسية الممثلة بنواب في البرلمان المصري الوفد والتجمع والناصري والأحرار، أن تخوف هذه الأحزاب من اختراقات يقوم بها الحزب الوطني الحاكم لجذب نواب من المعارضة الى صفوفه «الحزب الحاكم» تحت اغراءات الشهرة وتقديم خدمات أكثر كثافة للناخبين في دوائرهم الانتخابية. وقالت المصادر أن هذه التحذيرات تأتي وسط اعتقاد سيطر على بعض قيادات الأحزاب المعارضة بعد واقعة استقالة سيف محمود نائب حزب الوفد عن بورسعيد من عضوية حزب الوفد والتحول الى صفوف المستقلين بأن استقالة سيف قد تكون مرحلة انتقالية للتحول الى عضوية الحزب الحاكم وتوقيع استمارات الانضمام لعضويته قبل بدء الدورة البرلمانية الجديدة التي تبدأ في نوفمبر المقبل. وأشارت المصادر الى أن قياديين في حزب الوفد قد ترسخ لديهم الاعتقاد بأن استقالة سيف محمود لم تكن بسبب تجاهله في اختيار الهيئة العليا لحزب الوفد التي تمت مؤخرا، وإن كان قد سببها هو بذلك ولكن ما بطن غير الظاهر، خاصة وأن النائب الوفدي السابق والمستقل حاليا سبق وأن غازل قيادات الحزب الحاكم على مراحل متقاربة في الدورة البرلمانية الأولى من عمر البرلمان الحالي وتجسد ذلك عندما قدم الشكر بدلا من الاتهام الى الحكومة مجسدة في أحد وزرائها هو الدكتور أحمد نظيف وزير الاتصالات والمعلومات عند مناقشة استجوابه عن اهدار المال العام في ملف تمويل هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية الى الشركة المصرية للاتصالات وبيع شبكة المحمول التي كانت تمتلكها الى شركة خاصة موبينيل وتحقيق خسارة فادحة نتيجة لذلك وفاجأ سيف محمود الجميع من نواب البرلمان عندما حول اتهاماته ومطالبة طرح الثقة بالوزير الى تقديم الشكر للحكومة على سياساتها وهو ما حدا بالدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان المصري الى أن يلفت نظر النائب الى سقوط استجوابه وتحوله الى مجرد طلب احاطة للحكومة. وحاول نواب الوفد الدفاع عما وصفوه بشرف المعارضة إلا أن سيف محمود أصر على موقفه وصافح الوزير المتهم. وأشار قياديون من أحزاب المعارضة الى أن ما حدث من نائب حزب الوفد قد يحدث في هيئات برلمانية حزبية أخرى. في اشارة واضحة الى مخاوف حادة قد تولدت داخل أروقة الحزب الناصري ازاء الموقف المثير للدهشة لنائبه حيدر بغدادي الذي اتخذ موقفا مغايرا لزميليه أعضاء الحزب الناصري حمدين صباحي وعبدالعظيم المغربي واتخذ خطا منفردا باعلان موافقته على برنامج الحكومة في الدورة الماضية وكذلك موازنة وخطة التنمية للعام المالي الحالي 2001 ـ 2002 وهو ما وصفه قياديون من الحزب الناصري خاصة المغربي وصباحي بأنه انشقاق واضح من جانب بغدادي يستوجب احالته للتحقيق الداخلي ومعاقبته بالفصل. القاهرة ـ مكتب «البيان»: