أعلنت الحركة الرئيسية التي تقاتل في جنوب السودان بزعامة العقيد جون قرنق انها لن تشارك في أي حوار لا يأخذ بملاحظات تحالف المعارضة السودانية بالمنفى حول مباديء المبادرة المصرية الليبية المشتركة. وحددت الحركة في بيان وزعته أمس بالفاكس هذه الملاحظات في أربع نقاط هي: الفصل بين الدين والدولة أو بين الدين والسياسة ـ حق تقرير المصير ـ الاتفاق على دستور انتقالي جديد تكوّن على أساسه حكومة انتقالية ـ توحيد المنبر التفاوضي بالتنسيق بين مبادرتي «إيجاد» والمشتركة. وقالت الحركة في البيان الذي حمل توقيع الناطق باسمها ياسر عرمان ان قيادتها فرغت نهاية الأسبوع الماضي من اجتماع عقدته بـ «المناطق المحررة» تناولت فيها بالتقييم الشامل الوضع السياسي والعسكري. و«قد أجازت عدداً كبيراً من القرارات والتوصيات التي سيجرى الاعلان عنها تباعاً» وتتعلق القرارات والتوصيات بملفات الحل السلمي، والمؤتمر العام الثاني للحركة، وبناء الجناح السياسي على امتداد السودان، إضافة الى اجازة الاتفاق مع الجبهة الديمقراطية «مجموعة مشار» ومذكرة التفاهم مع «المؤتمر الشعبي» فضلاً عن اجراء تقييم شامل للوضع العسكري. وحول ملف الحل السلمي جاء في البيان ان قيادة الحركة «لاحظت استمرار محاولات قادة النظام مع سبق الاصرار والترصد للقضاء على أي بارقة أمل في السلام، وما تصريحاتهم حول مذكرة المبادرة المشتركة مؤخراً إلا دليل ساطع على ذلك وفي كل الأحوال فإن الحل السلمي يظل خيارنا الأفضل والمفضل. وقد قررت قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان الآتي: ـ ترحب الحركة الشعبية بجهود الوساطة من كافة الدول والتي ترمي للوصول لسلام عادل وشامل. وبما ان جميع اطراف النزاع السوداني قد وافقت على اعلان مباديء الإيجاد، فإن الحركة الشعبية تدعو جميع الوسطاء لأخذ اعلان مباديء الإيجاد كأساس للوصول لحل سلمي للقضية السودانية. ـ تجدد قيادة الحركة الشعبية ترحيبها بالمبادرة المشتركة ومجهوداتها، وتدعو دولتي المبادرة المشتركة لأخذ نقاط مذكرة التجمع الوطني الديمقراطي في الحسبان من أجل الدفع بخطوات السلام الى الأمام والنقاط هي: ـ الحركة الشعبية لتحرير السودان لن تكون طرفاً في أي مؤتمر للحوار لا يأخذ بملاحظات مذكرة التجمع الوطني الديمقراطي «المشار إليها سابقاً» والحركة الشعبية ترى أن المطلوب هو تفاوض بين اطراف النزاع يؤدي لاتفاق على ترتيبات انتقالية يعقد في ظلها مؤتمر دستوري في جو ديمقراطي يمكّن كافة قطاعات المجتمع السوداني من المشاركة الفاعلة والحرة والديمقراطية. وقال البيان ان قيادة الحركة راجعت التحضيرات الرامية لعقد المؤتمر العام الثاني للحركة واتخذت قراراً بعقد المؤتمر في الربع الأول من العام المقبل 2002، وأوصت بمواصلة بناء الجناح السياسي للحركة الشعبية على امتداد السودان. كما راجعت قيادة الحركة ـ طبقاً للبيان ـ تقوية عملية البناء الجارية لمؤسسات المجتمع المدني بالمناطق المحررة وأوصت بمتابعتها وبضرورة عقد مؤتمر السلطة المدنية الثانية، وأوصت بتقديم العون لمجلس كنائس السودان الجديد والمجلس الإسلامي للسودان الجديد مما يمكنها من أداء دورهما وكذلك أوصت بمساعدة منظمات الاغاثة الوطنية والأجنبية في أداء مهامها. وقال البيان ان قيادة الحركة أقرت الاتفاق مع «الجبهة الديمقراطية» وأشادت به واتخذت قرارات مناسبة بصدده. كما أقرت القيادة مذكرة التفاهم الموقعة مع المؤتمر الشعبي (حزب الترابي) وفوّضت اللجنة التي وقعت عليها بمواصلة الحوار والعمل على تطويره. واستعرضت القيادة أوضاع السودانيين في بلدان اللجوء والمهجر واتخذت عددا من القرارات والتوصيات، لم يكشف عنها البيان الذي اشار الى ان قيادة الحركة الشعبية استعرضت ايضا وبتقييم شامل ومستفيض الوضع العسكري ومخططات النظام ونزعته العسكرية وإيمانه بالحل العسكري واتخذت القرارات المناسبة فيما يتعلق بالوضع العسكري. أسمرة ـ «البيان»: