أعدمت حركة طالبان الأفغانية الحاكمة أمس أربعة أشخاص شنقاً وسط العاصمة كابول لادانتهم بتفجير قنابل العام الماضي، وبدأت مباحثات مع مبعوثين استراليين في اسلام آباد، لبحث إطلاق استراليين من موظفي الاغاثة محتجزين مع أمريكيين وأربعة ألمان و16 أفغانياً بتهمة التبشير ونشر المسيحية تحت ستار أعمال الإغاثة، وأكدت الحركة انها لم تتخذ قراراً بعد لحين انتهاء التحقيقات. وأعدم أربعة متهمين فجر أمس شنقاً وسط كابول وهم من بين 13 شخص أدينوا من قبل الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان، بتهمة تفجير قنابل في العاصمة العام الماضي. وتجمع المئات من المواطنين لمشاهدة عمليات الاعدام التي تمت في ساحة اريانا شوك في منطقة وزير أكبر خان الراقية في المدينة. ونقلت الوكالة عن شهود عيان قولهم أن الجثث تركت معلقة على المشانق، وقد حكم على التسعة الاخرين بالسجن مدى الحياة، على أن يقضوا عقوبتهم بسجن في مدينة قندهار جنوبي البلاد حيث مقر حركة طالبان الاسلامية. ومن ناحية أخرى طلبت الولايات المتحدة واستراليا والمانيا من حركة طالبان الحاكمة فى أفغانستان السماح بارسال مسئولين الى كابول لاجراء مفاوضات بشان الرهائن الثماني الذين تحتجزهم الحركة ضمن اربعة وعشرين شخصا متهمين بالتبشير للدين المسيحي. وأجرى نائب القنصل الاسترالي في اسلام آباد جورج باردسلي أمس مباحثات مع مسئول حركة طالبان بشأن المعتقلين الاستراليين. بيتر بنش وديانا ثوماس، وأمريكيين اثنين وأربعة ألمان و16 أفغانيا بتهمة نشر المسيحية. ولم تسمح سلطات طالبان لاصدقاء وزملاء المعتقلين أو للصحفيين بزيارتهم. ويعمل كافة المعتقلين مع منظمة «شيلتر ناو انترناشيونال» ومقرها ألمانيا. وقال مسئولون في وزارة الخارجية في كانبرا ان استراليا وألمانيا والولايات المتحدة تأمل في تقديم طلب مشترك إلى مسئولي طالبان في إسلام أباد عاصمة باكستان المجاورة لافغانستان. ووصف وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر الموظفين الاستراليين بأنهما «مجدان في عملهما ونواياهما حسنة». وفي حديث لاذاعة إيه.بي.سي الاسترالية في بيرث غرب استراليا قالت سامانثا ثوماس شقيقة ديانا أن شقيقتها كانت تحاول ببساطة مساعدة الفقراء في أفغانستان التي تمزقها الحروب. وقالت سامانثا «هي تعلم أن الله سوف يحميها خلال ما تمر به وأعتقد أنها ستكون بخير». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر في بيان صحفي «اننا نفهم ان الموظفين الافغان والاجانب الاربعة والعشرين لمؤسسة شلتر ناو في صحة جيدة لكنهم لم يسمح لهم بعد باي اتصالات خارجية». واضاف قوله «ومواصلة لجهودنا للحصول على مزيد من المعلومات طلب موظف قنصلي في اسلام اباد من طالبان تأشيرة دخول لاحتمال زيارة كابول في وقت لاحق من هذا الاسبوع من اجل مقابلة هذين الامريكيين والاطمئنان على سلامتهما». وقال محمد سليم حقاني نائب وزير الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لرويترز «لدينا مخاوفنا كذلك. وهي مخاوف مشروعة من ان هؤلاء اساءوا بشدة لديننا وتقاليدنا. والمخاوف التي يثيرها الاجانب غير مبررة». ونقلت وكالة انباء الافغان الاسلامية ومقرها باكستان عن عبد الرحمن زاهد نائب وزير خارجية طالبان قوله ان التحقيقات مستمرة ولكن لم يتخذ قرار بشأن مصير المعتقلين. ونقلت صحيفة ديلي أوصاف التي تصدر في إسلام آباد عن محمد سهيل شاهين نائب سفير طالبان في إسلام آباد، رفضه للرأي القائل بأن الغرب سوف يزيد من ضغوطه على طالبان بسبب اعتقال هؤلاء الاجانب. وقال شاهين «نحن نتعرض لضغوط حتى في الوقت الراهن. ولقد واجهنا هذه الضغط وسوف نواجهها، ولكن لا يمكن أن نسمح بأية أنشطة منافية للاسلام على أرضنا». الوكالات