بدأت السلطات اللبنانية أمس محاكمة عدد من الموقوفين من ناشطي حزب القوات اللبنانية المنحلة وتيار القائد العسكري السابق للجيش ميشال عون بعد ان افرجت عن معظم المعتقلين في الحملة التي اثارت موجة استنكار واسعة في الاوساط اللبنانية، حيث قال الرئيس السابق للحكومة اللبنانية سليم الحص ان السلطة ارتكبت خطأ جسيماً بتوقيف بعض الشباب بسبب افكارهم أو مواقفهم فيما قال مسئول في التيار العوني في بيروت لـ «البيان» ان العماد يتابع ما يحدث من باريس بقلق شديد. وقد أنجزت السلطات القضائية معظم التحقيقات مع الموقوفين الذين يبلغ عددهم ما بين 150 و250 وأطلق سراح العشرات منهم وقد بدأت المحكمة العسكرية محاكمة خمسة عونيين بـ «تهمة تحقير رئيس الجمهورية، وجرم المسّ بسمعة الجيش وهم: انطوان اوريان، ماريو شمعون، كارلا جريج، رامي صليبا، وزياد ايلي نادر (قاصر وعمره 16 سنة)، وأحيل 13 من زملاء هؤلاء الى القضاء العسكري ايضاً، وكلفت نقابة المحامين في بيروت مجموعة من المحامين للدفاع عن الموقوفين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، وهم: الياس بوعيد، ميشال عون، عبده بوطابع، جان سلوان، نخلة عبود، انطوان نصر الله، جورج نخلة، وليد دانمر، ايلي بيطار، طلال فارس، ريما حوشيتي، رمزي الاشقر، ميشال صادق، جورج بونس، فادي بركات، ربيع معلولي، زياد سلامة، اميل عون وزياد اسود. الحص ينتقد من جانبه، أكد الرئيس السابق للحكومة سليم الحص ان السلطة «ارتكبت خطأ جسيماً بتوقيف بعض الشباب بسبب أفكارهم أو مواقفهم. فالرأي لا يواجه بالقمع، بل بالرأي. هذا إذا كنا حقاً متمسكين بنظام الحريات الذي يعتمده لبنان، فالقمع لا يغير رأياً بل ربما زاده رسوخاً». وقال الحص: «نحن لا نتفق مع الموقوفين في كثير من أفكارهم وشعاراتهم وتوجهاتهم، ولكن نؤمن أيضاً أن القمع لا يجوز أن يكون نهجاً في التعاطي مع الرأي الآخر. فهذا يتناقض مع أبسط مباديء الديمقراطية التي يجمع اللبنانيون على ضرورة تطويرها ثقافة وممارسة. إن القمع بكل أشكاله يتعارض مع منطلقات الحوار والانفتاح والوفاق، والتي يلتقي حولها اللبنانيون. إننا ندعو المسئولين الى العودة عن قرارهم، والإفراج عن جميع الموقوفين». وقال مسئول في «التيار العوني» في بيروت لـ «البيان» ان العماد ميشال عون يتابع ما يحصل من باريس بقلق. وان معلوماته «تؤكد اصرار الجيش اللبناني على ضرب الحياة الحزبية والسياسية، حتى تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد أن شهدت الساحة مؤخراً عودة الحياة الى بعض الأحزاب والحركات السياسية». ونقل المسئول عن عون قوله: «التاريخ يعيد نفسه. ففي العام 1943 قام المفوض السامي الفرنسي هيللو باعتقال المناضلين من أجل الاستقلال، واليوم يقوم اميل لحود باعتقال المناضلين من أجل الاستقلال ونقلهم الى البرزة التي تحولت من قلعة للدفاع عن لبنان الى سجن كبير. لا نفهم معنى هذا التصرف من السلطة التي تتجاوز حقوق مواطنيها الدستورية وأبسط مقومات التعامل الأخلاقية.. إن ما يجري حالياً في لبنان يشبه ما جرى في 13 أكتوبر 1990، لكنهم لم يتعلموا، لا قوات الاحتلال ولا عملاؤها، إنه من العسير جداً استئصال الفكر الوطني المقاوم من اللبنانيين رغم التهجير والمنفى». أبرز الموقوفين وأبرز الذين جرى توقيفهم من دون أن تشفع لهم حصاناتهم المهنية والسياسية والنقابية وحتى العسكرية القديمة: منسق «التيار العوني» اللواء نديم لطيف، المسئول الإعلامي فيه جورج حداد، المحامون حكمت ديب، فادي بركات، وليد داغي، ايلي بيطار، انطوان نصر الله، جورج عطا الله، طوني يوسف يزبك، كما عرف من المهندسين الموقوفين: عضو مجلس نقابة المهندسين في بيروت سليم عون. ومن الذين جرى توقيفهم في مناطق عدة: طوني اوريان، كارلا جريج، ماريون شيمعون، زياد ابي نادر، رامي صليبا، الين زيلع، باسكال مطر (بلدة الحدث)، هاكوب مانفيجيان، ماري كلير فغالي، انطوان الخوري حرب، مارون ناصيف، ميشال المير، شربل اسبر، ربيع ديب، سينيا زارزيري، ناجي ديب، جان باسيل، ميشال سلامة، لوليتا وماري كشر، اضافة الى شربل ابي عقل، فادي بدوي، جان سعد، وغازي الهاشم (قضاء جبيل)، مارون مطر، جورج وروجيه يزبك، طوني ابي خليل، جورج مطر (بلدة الناعمة)، شربل وخطار ونعمه وهيكل، وجميعهم من عائلة مسلّم (البيرة)، فادي يوسف (فكر نيرخ)، جورج وسامي ايليا (الفوارة)، ميشال ابومراد، ولوسي بومرعي (الدامور)، نادر ناصر (البترون)، بيار ولبنان يارودي (بعبدا)، بيار قزي، طوني قزي وسيمون مسلم الذي طلب إليه الحضور الى مديرية المخابرات المركزية. بيروت ـ وليد زهر الدين: