شكت الفاتيكان انها تتعرض «لحملة تشهير» من جانب بعض الجماعات اليهودية في اعقاب قرار باحثين كاثوليك ويهود بتعليق مراجعة لدور الكنيسة الكاثوليكية اثناء الحرب العالمية الثانية. ودافع الفاتيكان مرة اخرى في بيان شديد اللهجة من ثلاث صفحات عن دور البابا بيوس الثاني عشر اثناء الحرب قائلا انه بذل كل ما وسعه من جهد لانقاذ أرواح اليهود اثناء الاضطهاد النازي. وجاء البيان ردا على انتقاد يهودي عبرت عن جانب منه اللجنة اليهودية الدولية للمشاورات بين الاديان وبعض الباحثين اليهود. وشكلت لجنة الباحثين عام 1999 لمراجعة 11 مجلدا من المادة المنشورة عن نشاط الفاتيكان اثناء الحرب العالمية الثانية. وطلب الباحثون الى الفاتيكان فتح سجلات فترة الحرب كي يمكن القاء الضوء على المسألة المعلقة الخاصة بما اذا كان بيوس الثاني عشر قد فعل كل ما يستطيع لمساعدة اليهود ام لا. وقال مايكل ماروس أحد باحثي اللجنة اليهود وهو من جامعة تورونتو الشهر الماضي ان احد كرادلة الفاتيكان «فرض شروطا غير مقبولة» لاستمرار عمل الباحثين. واضاف ماروس «للاسف ان المسئولين عن السجلات غير مستعدين في الوقت الحالي على ما يبدو لاتخاذ خطوات اساسية نحو الكشف الكامل والبحث غير المقيد». وفي رد كتبه الأب بيتر جومبل رئيس فريق الكنيسة الكاثوليكية الذي يطالب برفع البابا بيوس الثاني عشر الى مرتبة القديسين قال الفاتيكان ان بعض البيانات الاخيرة الصادرة عن الجانب اليهودي يشتم منها رائحة «هجوم عنيف على الكنيسة الكاثوليكية» و«حملة تشهير». واتهم جومبل بعض الباحثين اليهود «بنشر الاتهام علنا بان الكنيسة الكاثوليكية تريد اخفاء وثائق يمكن ان تحرجها». كما اتهم بعض الباحثين اليهود بتسريب انباء «زائفة ومغرضة» وبانتهاك المباديء الاكاديمية الاساسية. وعين الباحثون الستة وهم ثلاثة يهود وثلاثة كاثوليك من الجانبين المعنيين بعد الاستياء اليهودي واسع الانتشار بسبب وثيقة للفاتيكان تدافع عن البابا بيوس الثاني عشر. رويترز