اطلقت حكومة الارهابي ارييل شارون ايادي جنود الاحتلال لقتل واغتيال الفلسطينيين دون تفرقة بين مدني ومسلح، واعلنت وزارة الحرب عن اجراءات اسهل لاطلاق النيران ضد الفلسطينيين في وقت تواصل فيه القصف الاسرائيلي الشرس لمدن وقرى فلسطين اسفر ليلا عن اصابة خمسة بينهم طفلان، ونهار امس في رفح عن خمسة بينهم ثلاثة اطفال، فيما يتظاهر اطفال الخليل احتجاجا على استهداف زملائهم. وقال المتحدث بلسان الجيش الاسرائيلي الكولونيل اوليفيه رافوفيتش «بسبب تزايد الهجمات الارهابية المسلحة ومن اجل ضمان امن قواتنا اعطى الجيش اوامر جديدة تجعل اطلاق النار اسهل». واستنادا الى مصدر فى قوات الامن الاسرائيلية فان «هذه الاوامر لا تتناقض مع الترتيبات التى تم التوصل اليها مع جورج تينيت (مدير الاستخبارات المركزية الامريكية) حول وقف اطلاق النار» بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذي دخل حيز التنفيذ فى 13 يونيو وظل حبرا على ورق. من جهتها ذكرت صحيفة «هآرتس» ان «التعليمات الجديدة تسمح برد فعل اسرع على تعرض الجنود والمدنيين الاسرائيليين للنار وتعيد الامور الى ما كانت عليه قبل ترتيبات تينيت». واضافت ان التعليمات «تترك للضباط على الارض ان يقرروا متى يطلقون النار على الفلسطينيين الذين يعتبرون انهم يمثلون خطرا محتملا على القوات والمدنيين الاسرائيليين».وأوضحت الصحيفة ان هذه التعليمات هي نفسها التى اعطيت مع بداية الانتفاضة فى سبتمبر ثم علقت بعد بعد وقف اطلاق النار. وبمقتضى التعليمات الجديدة فقد بات بامكان الجنود فى «بعض مناطق الاراضي التي تحددها رئاسة الاركان اطلاق النار على اي فلسطيني يحمل سلاحا عندما تكون الظروف تحمل على الاعتقاد بانه قد يكون عضوا فى جماعة تقوم بعمليات ضد القوات الاسرائيلية». وقصفت دبابات الاحتلال الاسرائيلى برشاشاتها الثقيلة فجر امس الأحياء السكنية الواقعة بمحيط مسجد بلال بن رباح عند المدخل الشمالى لمدينة بيت لحم. وذكرت قناة فلسطين الفضائية أن القصف الاسرائيلى طال مخيم عايدة ومخيم العزة فى المحافظة وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص بمدافعها الرشاشة الثقيلة تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين على بلدة بيت ريما شمال رام الله مما ألحق أضرارا عديدة فى الكثير من المنازل. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى قد أطلقت الليلة قبل الماضية نيران أسلحتها الرشاشة بصورة عشوائية باتجاه المناطق الواقعة على جانبى الطريق الواصلة بين مفترق الشهداء جنوبى مدينة غزة ومعبر المنطار شرقى المدينة والمعروف بشارع الكرامة. ونقلت قناة فلسطين عن شهود عيان قولهم ان المستوطنين وقوات الاحتلال أطلقوا النار بصورة متعمدة وعشوائية بهدف اثارة الخوف والهلع بين المواطنين... كما أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة فى مستوطنة نيفيه دى كالين، المقامة على أراضى المواطنين فى محافظة خانيونس، نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه المناطق السكنية المجاورة مما ألحق أضرارا بالعديد من المنازل وأثارالرعب بين الأطفال والنساء. وأشارت قناة فلسطين الى أن خمسة مواطنين أصيبوا بجراح من جراء اطلاق جنود الاحتلال نيران أسلحتهم تجاه المواطنين الليلة قبل الماضية فى شارع الخضورى فى طولكرم حيث نقل هولاء المواطنون الى مستشفى ثابت ثابت بالمدينة لتلقى العلاج. وافادت مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة اطفال فلسطينيين اصيبوا بشظايا القذائف المدفعية التي اطلقها الجيش الاسرائيلي امس في رفح قرب الحدود مع مصر. وقالت المصادر الطبية نفسها لوكالة فرانس برس «وصل الى مستشفى ابو يوسف النجار الحكومي برفح ثلاثة اطفال دون الـ 13 عاما اصيبوا بشظايا القذائف المدفعية التي اطلقها الجيش الاسرائيلي على منطقة بوابة صلاح الدين برفح قرب الحدود مع مصر». ووصت المصادر الطبية حالة احد الجرحى «بالخطيرة» حيث اصيب بشظايا في الرأس فيما ذكرت ان اصابة الجريحين الاخرين «متوسطة». وافاد شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اطلق عدة قذائف مدفعية من الدبابات الموجودة على الشريط الحدودي مع مصر باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوب قطاع غزة». وذكر الشهود ان «الجيش الاسرائيلي فتح كذلك النار من الرشاشات الثقيلة في اتجاه منطقة بوابة صلاح الدين ما الحق اضرارا بعدد من المنازل في المنطقة». واوضح الشهود ان «عددا من الفتية الفلسطينيين فجروا زجاجة حارقة تجاه الجنود الاسرائيليين على الحدود الفلسطينية المصرية قبل عملية القصف الاسرائيلي المدفعي دون توفر معلومات حول ما اذا كان هناك اصابات او ضحايا». والليلة قبل الماضية اصيب خمسة مواطنين منهم اثنان اطفال هم ابراهيم مطر «13 عاما»، أحمد ابوطيور «10 اعوام»، بشظايا قذائف في الرأس ووصفت حالتهما الصحية متوسطة، واحمد محمد مطر «40 عاما»، واصيب بشظايا في الرأس واكدت د. رضوان الاخرس في مستشفى الشهيد ابويوسف النجار برفح ان حالته الصحية متوسطة. وشهدت مدينة الخليل في الضفة الغربية امس تظاهرة شارك فيها مئات من الاطفال احتجاحا على مقتل اقرانهم برصاص وغارات الجيش الاسرائيلي في الاراضي المحتلة. وضمت التظاهرة حوالى 500 طفل حملوا صور اطفال اخرين قتلوا في الانتفاضة ولافتات تدعو الى محاكمة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والى «وقف قتل الاطفال». وتوقفت التظاهرة امام مكتب اللجنة الدولية للصليب الاحمر في المدينة وقام مندوب عن الاطفال بتسيلم ممثل المنظمة الدولية رسالة تدعو الى تدخل «المجتمع الدولي لحماية الاطفال الفلسطينيين والشعب الفلسطيني من اسرائيل». غزة ـ ماهر إبراهيم:

