أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عزمه على اصلاح تركيبة المجلس الاعلى للقضاء المختلف بشأنها ووعد بتحسين الوضع المادي والمهني للقضاة. وكلف الرئيس بن علي خلال اجتماع دوري للمجلس الاعلى للقضاء لجنة منبثقة عن المجلس النظر في اساليب تطوير القانون الاساسي للقضاة وذلك في اطار مشروع قانون يهدف الى زيادة عدد اعضاء المجلس المنتخبين. ويتألف المجلس الاعلى للقضاء الذي انشأه ويرأسه الرئيس بن علي من 11 عضوا اثنان من بينهم فقط منتخبان ويعين رئيس الجمهورية التسعة الباقين. وكانت تركيبة المجلس ودوره محل انتقادات بشأن سير القضاء واستقلاليته في تونس وذلك في خضم قضية القاضي مختار يحياوي. وكان هذا القاضي احتج بشكل صاخب على ما أسماه بـ «الانعدام التام لاستقلال القضاء» في رسالة مفتوحة بعث بها في 6 يوليو الى الرئيس بن علي بصفته رئيسا للمجلس الاعلى للقضاء. وكان يحياوي، أدان «المضايقات» و«الضغوط» التي يتعرض لها القضاة وطالب بتحرك عاجل لـ «تحريرهم من الوصاية» من اجل «ازدهار الحريات الدستورية». وساندت الجمعية التونسية للقضاة يحياوي الذي تم ايقافه عن العمل ووقف صرف راتبه قبل اعادته الى عمله مجددا في 2 اغسطس مع تأجيل مجلس تأديب كان يفترض ان يحال اليه في اليوم نفسه الى اجل غير مسمى. ا.ف.ب.