أكدت الحكومة السودانية رفضها لأي مشروع سلام ينتقص من الإسلام فضلاً عن أي مسعى لتجميد الشريعة الإسلامية أو التلميح بإلغائها، وقال علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية فهمنا للمبادرة المشتركة انها لسلام يحفظ حياة الجميع لا لتحرير شهادة وفاة للإنقاذ والحكومة الانتقالية هي آلية لتنفيذها بعد الاتفاق عليها. وأضاف طه في الحوار السياسي المفتوح مع طلاب وادي النيل بعطبرة: «إن كان يفهم من المبادرة المشتركة أن تحقق للتجمع المعارض ما لم يحققه عبر البندقية فهو واهم ومن كان يظن أن الإنقاذ ستكتب شهادة تفكيكها ومواتها فهو واهم» ووصف طه مبادرة الإيجاد بأنها كلمة حق أريد بها سلام لتخلي أهل الإنقاذ عن المشروع الإسلامي الرامي لتحقيق مرامي ومقاصد ورمزية الدين في المجتمع مشيراً إلى أن الدولة التي ترعاها بدأت التملص منها بعد قناعتها بأنها لم تعد مؤهلة لجلب وتحقيق السلام في السودان. وأوضح طه ان الحديث عن عمل آلية عبر البند الثامن لمذكرة المبادرة المشتركة لتنفيذ الاتفاق لحل الإنقاذ وإحيائها من جديد في الحكومة الانتقالية حديث لا يقبله العقل مؤكداً أن الإنقاذ قائمة وموجودة وتتحمل المسئولية والانتخابات هي الفيصل بيننا والآخرين وأضاف (إن اللعبة مستمرة والفريق القومي في وسط الميدان ولن يتمكنوا من إخراجه عبر السلام أو الحرب والأمر يرجع في نهايته للشعب وهو الحكم بيننا. وجدد النائب الأول حرص الحكومة على تحقيق السلام مبيناً ان القصد من القمة العربية الأفريقية ترتيب أطر قيام مؤتمر يجمع الفرقاء السودانيين للجلوس للتفاوض وإن لم يتم فيه اتفاق تبقى البدائل متاحة وأكد اتفاق كافة مؤسسات الحزب الحاكم على رأي موحد حيال المبادرة المشتركة نافياً بشدة وجود إشكالات من قبل الحكومة في هذا الصدد. وفي رده على أحد الطلاب أكد طه إصرار الحكومة على محاكمة هيئة سكرتارية تجمع الداخل وأكد أن كل من يتخذ سلاح العنف في الحديث عن الديمقراطية عليه أن يتحمل جرائرها ولو كانوا من ذوي القربى قائلاً «ناس التجمع سنحاكمهم اليوم وغداً وإن قلت أنك مع قرنق ستحاكم والتجمع والشعبي والحركة كلهم تعاملنا معهم واحد ومن أراد القتال فمرحب ومن أراد الحوار فمرحبين» وحول علاقة الخرطوم بواشنطن قال طه إن الموقف الأمريكي ما زال موقف ترقب ومراجعة للحسابات والحوار جار معهم. سودانايل