اعترض محام وناشط قبطي في مجال حقوق الانسان بمصر، على الحكم القضائي الذي صدر مؤخرا وقضى بالغاء شطب ممدوح مهران رئيس تحرير صحيفة النبأ الوطني من نقابة الصحفيين المصريين، وطالب بوقف تنفيذه فيما بذلت محاولات برلمانية لتطويق الازمة الناشئة حاليا بين وزير الصحة المصري اسماعيل سلام وصحيفة اخبار اليوم القاهرية. وكان مهران قد أثار غضب الاقباط بعد أن نشرت النبأ الوطني التي يرأس تحريرها مقالا وصورا فاضحة قبل نحو شهرين لراهب سابق زعم انه ارتكب ممارسات جنسية داخل أحد الاديرة. وقال ممدوح نخلة المحامي ومدير مركز الكلمة لحقوق الانسان في بيان أرسل الى رويترز «يعرب المركز عن خيبة أمله الكبيرة في الحكم الذي أصدرته «أمس الاول» محكمة القضاء الاداري» وكانت نقابة الصحفيين قد قررت شطب مهران وابنه من سجلاتها لانهما يملكان أسهما في دار النشر التي تصدر الصحيفة الاسبوعية وشقيقتها اليومية اخر خبر. ويمنع قانون ممارسة الصحافة مالكي الصحف من العمل التحريري فيها. وقال نخلة لرويترز في اتصال هاتفي انه تقدم أمس الاول بطلب وقف تنفيذ الحكم. وتابع «مجرد رفع الاستشكال يوقف التنفيذ». وأضاف أن النقابة ستطعن في الحكم أمام المحكمة الادارية العليا ولكن الطعن لا يوقف التنفيذ. ويبدو أن مهران لا يزال يثير الجدال بعد شهرين من تسببه في تفجر ما وصفه محللون بأكبر مظاهرات للاقباط في العصر الحديث احتجاجا على نشر النبأ الوطني في يونيو مزاعم ارتكاب الراهب السابق ممارسات جنسية داخل دير المحرق في جنوب البلاد. فقد اعترض ناشطون في مجال حقوق الانسان على التعقيب على الاحكام القضائية وعلى حرمان أي فرد مهما ارتكب من حق الدفاع عن نفسه. وقال امير سالم مدير مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الانسان «كنت ضد الاسلوب الصحفي المنحدر والهابط لجريدة النبأ الوطني. لكن لا بد من احترام احكام القضاء. «نحن نفتقد الموضوعية والحياد فالمتهم بريء حتى تثبت ادانته» وقال نجاد البرعي المحامي ومدير المنظمة المصرية لحقوق الانسان ان الاقباط يرتكبون خطأ بالنظر الى الموضوع باعتباره دينيا وليس قانونيا. وأضاف «الاقباط ينظرون الى الامر من منظور ديني وليس من منظور قانوني». على صعيد اخر يبذل رؤساء لجان البرلمان المصري جهودا لتطويق الأزمة بين زميلهم الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة بالبرلمان ونقيب الأطباء والدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة المصري كطرف أول مع مؤسسة دار أخبار اليوم الصحفية كطرف ثان. وتدور المساعي حول إقناع الطرفين بوقف توسيع دائرة الخلافات الشخصية ووقف التراشق بالكلمات على صفحات الصحف، حول وجهات النظر المتباينة حول مشروعي قانوني نقل الأعضاء البشرية ونقل القرنية واللذين أشعلا شرارة الخلاف بين الصحافة والحكومة إلى الحد الذي تقدم الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة ببلاغ ضد نفسه إلى الرقابة الإدارية للتحقيق معه في الإتهامات التي وجهتها إليه مؤسسة أخبار اليوم، واستندت في بعضها إلى وقائع الاستجواب الذي قدمه النائب أيمن نور إلى الدكتور سلام في الدورة البرلمانية الماضية. وفي تعليقه على أسباب تقدمه ببلاغ إلى الجهة الرقابية ضد نفسه قال سلام لأعضاء لجنة الصحة بالبرلمان الذين قاموا بزيارته أنه يعتقد أن الحملات التي يقودها البعض ضده أن سببها هو أنني وزير للفقراء من المرضى، والذي تجمعوا أمام مبنى الوزارة رافضين الحملة ضدي وهؤلاء نما حبهم في قلبي وقضيت معهم أكثر من 20 عاما متنقلا بين قرى ونجوع مصر، وأكثر لحظات سعادتي عندما اشاهد المزارعين البسطاء وهم يتلقون العلاج في معهد ناصر جنبا إلى جنب مع الأثرياء دون أن يتحملوا مليما واحدا. وقال سلام أنه ينتظر التحقيق من أي جهة رقابية من الدولة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: