قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي بالدبابات والمدفعية والرشاشات الثقيلة فجر أمس منازل الفلسطينيين في عدد من مدن الضفة والقطاع استمراراً للجرائم التي ترتكبها في الأراضي المحتلة. وطال القصف كذلك ثلاثة مواقع للأمن الفلسطيني في الضفة الغربية. وفي المقابل واصل الفلسطينيون مقاومتهم للاحتلال حيث لقيت مستوطنة مصرعها وأصيب خمسة اسرائيليين بنيران فلسطينيين على طريق سريع بالقرب من مدينة قلقيلية. واستمرارا لقصف بدأته ليلة أمس الأول واصلت قوات الاحتلال فجر أمس اعتداءاتها على العديد من المدن الفلسطينية حيث قصفت بالأسلحة الثقيلة عدة مناطق في محافظة طولكرم منها مواقع للارتباط العسكري الفلسطيني ومنطقة المصانع الكيماوية. وأكدت مصادر فلسطينية ان دبابات الاحتلال قصفت قرية رامين شرقي طولكرم بعد أن قصفت بلدة عنتبا المجاورة للمدينة من الناحية الشرقية بقذائف الدبابات والرشاشات من العيارات الثقيلة (500 و800 ملم). وذكر محافظ طولكرم أنه منذ الساعة الخامسة من فجر أمس شرعت قوات الاحتلال بإطلاق نيران الأسلحة الثقيلة وبكثافة تجاه الناحية الغربية للمدينة. وأكد انه لم يكن هناك مبرر على الاطلاق للتصعيد الاحتلالي. وقصفت دبابات الاحتلال لمدة ساعة ونصف الساعة ثلاثة حواجز للاستخبارات العسكرية الفلسطينية والارتباط العسكري في مدينة قلقيلية بصورة أعنف منذ شهرين. فقد قصفت دبابات الاحتلال المتمركزة فوق جبل نصر ومفرق بلدة حبلة جنوب قلقيلية حاجزين للاستخبارات العسكرية الفلسطينية على طريق حبلة القديمة وبلدة الصابر جنوباً ثم حاجزاً ثالثاً شرقي المدينة وقد أدى ذلك الى تدمير كامل للمواقع الثلاثة المذكورة بشكل كامل، وكذلك دمر بئر ارتوازية تقع بجوار الحاجز وشوهدت ألسنة للهب ترتفع من البئر. في الوقت الذي منعت فيه دبابات الاحتلال طواقم الاطفائية من إخماد النيران، كما أدى هذا العدوان الى إلحاق أضرار مادية في العديد من منازل المواطنين وجلب حالة من الرعب في نفوس الأطفال. في غزة قصفت قوات الاحتلال منازل المواطنين في مدينة بيت حانون مما ألحق أضراراً بعدد من المنازل. وأطلق المسلحون الفلسطينيون عدة قنابل يدوية على الموقع العسكري ترميد على حدود رفح مع مصر وجرت اشتباكات في عدة مواقع وحول المستوطنات، كما في غوش قطيف وموقع الارتباط العسكري الاسرائيلي ومستوطنة كفار دروم وادعى جيش الاحتلال بعدم وقوع اصابات. وتوغلت قوات الاحتلال بالدبابات المصفحة وسيارات الجيب العسكرية وأعداد كبيرة من الجنود شمال قطاع غزة مما أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين وقصفت منازل مواطنين في بلدتي صوفين وحبلة عند المدخل الجنوبى لمدينة قلقيلية. وقال شهود عيان من اهالى المنطقة ان القصف تزامن مع تحليق مروحيات من طراز اباتشى الامريكية التى القت قنابل اضاءت سماء المنطقة واستهدف المنازل والممتلكات الفلسطينية ومقرا للأمن الوطنى الفلسطينى فى بلدة صوفين مما أثار حالة من الهلع والفزع. كما اطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى من مواقعها المتمركزة فى جبل أبو غنيم ومعسكر عش غراب نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه منازل المواطنين فى منطقة الاسكان فى بيت جالا مما ألحق أضرارا فادحة بالعديد من المنازل. على صعيد المقاومة الفلسطينية لممارسات الاحتلال، لقيت مستوطنة يهودية مصرعها وأصيب خمسة اسرائيليين بجراح الليلة قبل الماضية اثنان منهم بحالة خطيرة وذلك لدى تعرض سيارة كانوا يستقلونها لإطلاق نار من قبل فدائيين فلسطينيين. ووقع الحادث بالقرب من مدينة قلقيلية حيث قام مسلحون يستقلون سيارة مسرعة باطلاق النار على قافلة للمستوطنين اليهود مما ادى الى مقتل تحيا بلوم (40 عاما) واصابة زوجها وابنتها البالغة من العمر 14 عاما. ويعتقد ان الهجوم جاء انتقاما لسلسلة عمليات القتل الاخيرة التي نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي في الايام الاخيرة وكان اخرها اغتيال طالب جامعي فلسطيني بصواريخ اطلقتها مروحية عسكرية اسرائيلية. ويشكل المستوطنون اليهود في الاراضي العربية المحتلة قوة شبه عسكرية اذ ان جميعهم مسلحون ببنادق رشاشة وكثيرا ما يقومون بشن هجمات ارهابية واعمال تخريب وعربدة ضد القرويين الفلسطينيين. وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان الجيش قام بشن عمليات بحث في القطاع محاولاً القبض على منفذي العملية حيث انتشرت قوات الأمن في المكان بحثاً عن الفلسطينيين. غزة ـ ماهر إبراهيم:

