اقتربت الحكومة الفلبينية وجبهة مورو الاسلامية من ابرام اتفاق للسلام، لكن الجبهة نفت ان تكون توصلت اليه فعلاً، عكس ما أعلنت ماليزيا أمس. وفي هذه الأثناء أعلن الجيش الفلبيني تعزيز الميليشيات المدنية في جزيرة بازيلان لمواجهة جماعة «أبوسياف». وقال ثوار فلبينيون مسلمون ان قضايا معلقة تحول بينهم وبين توقيع اتفاق سلام في ماليزيا كما كان مخططا أمس الاثنين عشية زيارة تستغرق ثلاثة ايام لرئيسة الفلبين جلوريا ماكباجال ارويو. وقال مراد ابراهيم كبير مفاوضي جبهة مورو الاسلامية للتحرير للصحفيين في سيبيرجايا مقر المحادثات والتي تقع بالقرب من كوالالمبور «ما زالت هناك قضايا يجب حسمها». وكانت وزارة خارجية ماليزيا التي تستضيف المحادثات قد ذكرت في فترة سابقة انه تم توقيع الاتفاق. واضاف ابراهيم «ليس هناك أي جدول محدد اصلا. أي ما زلنا نبحث «الامر» وسنواصل البحث اليوم». واضاف انه غير متأكد مما اذا كان الاتفاق سيوقع خلال زيارة ارويو. ومن المفترض ان ينهي الاتفاق نحو 30 عاما من القتال في جزيرة مينداناو بجنوب الفلبين. الى ذلك أعلن متحدث عسكري ان السلطات الفلبينية قررت تعزيز الميليشيات المدنية في جزيرة بازيلان (جنوب) للتصدي لهجمات من جماعة «أبوسياف» الذين قطعوا رؤوس 10 رهائن في نهاية الاسبوع الماضي. وقال الضابط اديلبيرتو ادان لتليفزيون «اي بي اس ـ سي بي ان» ان العمليات العسكرية ضد الخاطفين والجهود المبذولة لحماية السكان المدنيين تتطلب المزيد من العناصر. واضاف «لذلك اوصينا منذ البداية بتعزيز الوحدة الجغرافية للقوات المسلحة المدنية وبالفعل نحن اليوم بصدد تعزيز» هذه القوات. ويبدو ان العسكريين وحدهم غير قادرين على الانتشار في جميع اراضي جزيرة بازيلان حيث لا يزال «أبوسياف» يحتجز زوجين أمريكيين مارتن وغراسيا بورنهما و19 رهينة فلبينية. وهاجم المتمردون الخميس الماضي بلدة لاميتان وخطفوا 35 شخصا آخر بينهم رجال ونساء واطفال ردا على عملية عسكرية واسعة النطاق للجيش الفلبين. وقطع المتمردون رؤوس عشر من رهائنهم الـ 35 وتمكن الجيش الاحد من افراج 13 آخرين بعد تبادل لاطلاق النار مع المتمردين وتم اخيرا اطلاق سراح الرهائن الباقية. واشار اديلبيرتو ادان الى ان اول فوج من عناصر الميليشيا احتفلوا مؤخرا باليوم الـ 45 لتدريباتهم وان هؤلاء الرجال سينتشرون قريبا لحماية القرى في الوقت الذي يقوم فيه الجنود بتمشيط الادغال بحثا عن المتمردين.رويترز ـ أ.ف.ب