أعلن اللواء أمين الهندي مدير المخابرات الفلسطينية ان السلطة الوطنية قررت تجميد الاجتماعات الامنية مع إسرائيل والتي تعقد تحت اشراف مراقبي وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.آي.إيه)، احتجاجاً على مجزرة نابلس التي راح ضحيتها ثمانية شهداء واستمرار سياسة الاغتيالات لتصفية القيادات الفلسطينية، وآخرها المحاولة الفاشلة لاغتيال مروان البرغوثي أمين سر اللجنة المركزية للحركة لفتح في الضفة الغربية والناطق بلسان الانتفاضة. كما انتقد الهندي العجز الأمريكي لكبح جماح العدوان الاسرائيلي. وأضاف مسئول المخابرات الفلسطينية أن الاجتماعات لا طائل من ورائها طالما واصلت إسرائيل عدوانها على شعبنا. غير أن الهندي أوضح أن قرار السلطة الفلسطينية لا يعني أن الفلسطينيين يتنصلون من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في يونيو الماضي بوساطة جورج تينيت مدير الـ«سي.أي.إيه». وأضاف أن وقف إطلاق النار هو مقدمة لتنفيذ توصيات تقرير ميتشيل الذي يدعو الاسرائيليين والفلسطينيين إلى اتخاذ سلسلة من الاجراءات لانهاء المواجهات المستمرة بينهما بصورة نهائية. وأضاف هناك مساع تبذل من أجل عدم تفاقم الوضع في المنطقة خاصة ان الاتحاد الأوروبي والدول الصناعية الثماني كانوا أعلنوا موقفاً بيناً في موضوع المراقبين الدوليين. وقال الهندي في حديث للاذاعة الفلسطينية نحن نطالب بحضور مراقبين دوليين على الأقل أن تكون من هذه الدول التي أعلنت موافقتها على إرسال المراقبين حتى تعمل على ضبط الآلة العسكرية الإسرائيلية ولو من ناحية الضغط المعنوي على حكومة إسرائيل. وأضاف نحن في اتصال مستمر مع الجانب الأمريكي ونضعه بأدق التفاصيل وما تقوم به إسرائيل سواء القوات الاسرائيلية أو المستوطنين. وأشار الى ان الدور الأمريكي حتى هذه اللحظة هو دور غير فاعل ولم يستطع ان يثبت ان رئاسته للجنة الأمنية المشتركة يستطيع أن يضع حداً للتجاوزات الاسرائيلية والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة. ورداً على سؤال حول كيفية الرد على التصعيد الاسرائيلي المتوقع قال الهندي: تحدثنا عدة مرات وحذرنا بأن شهر أغسطس وشهر سبتمبر ستستفيد منهما اسرائيل بسبب العطل الرسمية للحكومات في أوروبا وسيكون موضوع الضغط السياسي على إسرائيل شبه غائب أو في عطلة ومن هنا ستصعد إسرائيل من عملياتها العسكرية. وأكد على وجوب ان يكون عندنا الوعي الكامل والحذر التام لجميع الكوادر والشعب الفلسطيني عموماً لان اسرائيل ستقوم بأعمال وحشية حتى تفرض أمر واقع على السلطة الفلسطينية. وطالب رئيس المخابرات العامة جميع الكوادر بغض النظر عن انتماءاتهم التنظيمية بأخذ الحيطة والحذر. وقال: نحن كأجهزة أمنية ليس أمامنا إلا العمل لكبح جماح إسرائيل في تجنيد العملاء والاستفادة من المتعاونين معها أو إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للمحاكمات الرسمية. وأوضح ان التعاطي الرسمي مع مسألة قتل العملاء وقال نحن كأجهزة أمنية مهمتنا إحياء وحماية القانون الفلسطيني ولذلك نرفض رفضاً قاطعاً أخذ القانون باليد، وأضاف إذا كان هناك شخص مشتبه به أو هناك معلومات معينة فعلى التنظيمات أن تعطي هذه المعلومات للأجهزة الأمنية حتى تقوم بدورها وتلقي القبض عليهم واجراء التحقيق النزيه معهم فمن ثبت تورطه فسيقدم للمحاكمة بناء على ذلك أما عن الشبهات وكل واحد يأخذ القانون بيده فهذه تشكل خطورة كبيرة على المجتمع الفلسطيني وقلنا لن نسمح به إطلاقاً.