ما هي الأشياء الجديدة التي ستتميز بها دورة العام الحالي لمعرض دمشق الدولي؟ إلى أين وصل العمل في مدينة المعرض الجديدة؟ وما هي مشاريع المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية؟ وما هو الدور الذي يجب ان تلعبه في ظل المتغيرات الاقتصادية المتتالية؟ حول مجمل هذه الامور ومسائل أخرى تحدث محمد عماد الزعبي مدير المؤسسة فذكر: إضافات جديدة يعتبر معرض دمشق الدولي نافذة الاقتصاد العربي السوري على العالم ومجالاً لإبراز منتجات مؤسساتنا الوطنية المتطورة وتوسيع آفاق التعاون والحوار والإبداع بين ولدى كافة المؤسسات المشاركة، وهو فرصة للاطلاع على آخر منتجات ومبتكرات العالم، لقد طورنا في المعرض اشياء كثيرة منذ دورته الـ (47): ـ التأكيد على تخصيص الأيام الأربعة الأولى بعد الافتتاح لرجال الأعمال فقط ليتم الاطلاع والحوار وعقد الاتفاقيات اللازمة وبالتالي اعطاء فرصة هدوء للتحقق والدراسة لكل رجال الاعمال سواء أكانوا عارضين أم زائرين. ـ افتتاح مركز رجال الأعمال (خاص) مزود بكافة وسائل الاتصال المحلية والدولية من هواتف وفاكس وتلكس وانترنت وأوجد بجانبه مركز صحفي لتزويد كافة الصحف والاذاعات ووكالات الانباء بالمعلومات المطلوبة اللازمة. ـ تترافق ايام المعرض بالندوات ذات التخصصات الاقتصادية الادارية والتقنية والاعلانية والتي تمت بشكل منتظم ونسعى لتطويرها في الدورة المقبلة (48) للمعرض. ـ اجراء سحوبات لربح حقيقي على بطاقات الدخول للمعرض لكل المواطنين حيث كانت الهدايا توزع فورا أمام الجمهور، وفي هذا العام سوف يكون لها طرق افضل ودراسات مستفيضة وسيزداد عدد الجوائز وبالتالي عدد الرابحين. ـ تطوير الأنشطة المرافقة من حفلات فنية ومسرحيات جيدة المستوى. وسنعمد هذا العام لإعطاء هذه الأنشطة دفعاً جديداً نحو الأفضل والأعم والأشمل. ـ فتح المجال أمام كل الدول والشركات العارضة حيث كانت الكوتا المخصصة لكل جناح ببيع مباشر ما قيمته 80000 دولار، وهذا اختلف عن الاعوام السابقة بفارق كبير حيث كانت المبيعات المسموح بها 15000 دولار وفي هذا العام الدورة (48) سيسمح ببيع 150000 دولار للجناح الكبير و12000 دولار للشركة المنفردة. بالنسبة لمدينة المعرض الجديدة وهي ذات الموقع المميز على طريق مطار دمشق الدولي وتحتل مساحات واسعة فإنها تؤدي الغرض المطلوب تحقيقه من خلالها وتعتبر أكبر مدن المعارض في الوطن العربي والمنطقة. تبنى المدينة الآن بتواتر سريع، في الفترة الأخيرة تم تحقيق منجزات واسعة على أرض الواقع، والعمل قائم وبشكل متقن وسريع تتضمن هذه المدينة أجنحة العرض بالنسبة للدولة والشركات والمؤسسات والجهات المشاركة وتحتل هذه مساحة وفق أحدث المواصفات، وقاعات اجتماعات ومحاضرات وكذلك الحدائق الجميلة والمطاعم ومدينة الملاهي وكل ما من شأنه اضفاء الرونق الحضاري على هذا المشروع الكبير. نحن نتابع هذا العمل بشكل يومي وميداني ونعمل على انجاز الاعمال في المدينة بحيث يتم في دورة المعرض الخمسين 2003 بمناسبة اليوبيل الذهبي للمؤسسة. اللوتو السوري أما بالنسبة لمشروع اليانصيب فهو مشروع وطني يساهم في بناء اقتصاد الدولة وبالوقت نفسه يمنح الفرص الحقيقية للمواطنين لربح واف قد يغير مجرى حياتهم ويحقق أمانيهم ورغد العيش لهم وهناك من الامثلة الكثير ممن وفر لهم يانصيب المعرض هذه الفرصة وكان الحظ حليفهم. لقد بات تطويره ضرورياً ويبقى هذا التطوير منوطاً بعدة امور وأسباب فلابد ان نحافظ على شكله العادي كي يبقى بناء الثقة مع الجمهور قائماً وسيبقى استخدام طرق السحب مرئياً ومسموعاً من قبل المواطنين الا اننا نعد دراسات ونبحث عن وسائل تقنية حديثة وبدأنا بورقة اليانصيب حيث تم تطويرها شكلا وطباعة بكل مهارة في الاعداد والصناعة واعتمدنا اوراق اليانصيب الحديثة ذات مواصفات خاصة تمنع عنها أي تزوير أو تلاعب وطبعت بعد تجارب عديدة ودراسة فنية مطولة ولقد ازداد هذا العام عدد الرابحين وزادت قيمة الجوائز الكبرى وتضاعفت فرص الربح ولم يرتفع سعر البطاقة الا بنسبة ضئيلة جداً. أما (اللوتو السوري) تجرى الدراسات العميقة الفنية والتقنية والاقتصادية لهذا المشروع الذي سيكون له وقع حسن لدى المواطنين وأعتقد انه خلال فترة قريبة سوف نعلن عن الخطوات الاولى لهذا المشروع الذي نتأنى ونتريث امام دراسة مستفيضة ليكون له مردود حسن وفعالية اوسع، وتحقيق الغاية المأمولة منه مضمون وناجح. وعن محاولة لإدخال الفن التشكيلي على بطاقة اليانصيب يقول ان الفن التشكيلي متميز في بلدنا ولدينا من الموهوبين العدد الكبير، وانطلاقاً من حرص ادارة المؤسسة على الاستفادة من مواهب وأفكار فنانينا فقد عمدنها الى اجراء مسابقات حقيقية لانتقاء رسوم وتصاميم بطاقات اليانصيب وفتحنا المجال من خلال الاعلان الصحفي والتلفزيوني للمشاركة وشكلنا لجنة من ذوي الاختصاص على مستوى عال وتم الاختيار وفق ارقام وضعت للوحات المشاركة وبعد الانتقاء النهائي كشفت الاسماء ومنحت الادارة العامة التصاميم الفائزة (كان عددها 52 تصميماً) جوائز مالية مجزية أعلنت في لوحات الاعلان حسب الاصول. ان تصورنا لمثل هذا العمل هو الحصول على بطاقة يانصيب مصممة بالشكل الجديد والمترافق مع التطور الجاري في اليانصيب وفرصة لكل المبدعين للمشاركة في انجازات اعمالنا، كذلك دعم جهود فنانينا التشكيليين وفتح آفاق جديدة امامهم ليساهموا في هذا المشروع الوطني المهم بما تبدعه أفكارهم وتعبر عنه وترسمه ريشة إلهامهم، وسنعمد دائماً لتطوير هذا التعاون ودفعه نحو الامام باستمرار. وبالنسبة للدورات الفنية التي ترافق المعرض في دورته السنوية يذكر محمد الزعبي: يتبع للمعرض مسرح جديد فيه مواصفات المسارح ومستلزماتها الضرورية ولقد دأبت ادارة المعرض منذ تأسيسه على ابراز الانشطة الفنية، ومرافقتها لأيام المعرض بحيث تحولت ليالي المعرض وأيامه الى ذاكرة شعبية لدى المواطنين ولدى زواره فمن منا لا يرتبط بذكريات المعرض الجميلة. لقد كانت أياماً حافلة بالأنشطة الفنية المختلفة ومنذ الدورة (47) حرصنا كإدارة تصبو لتطوير كل النواحي المتعلقة بالمؤسسة على انتقاء المبدع من الانشطة الفنية بمشاركة الفرق الفنية المحلية والعربية، وقدمت مسرحيات لاقت اقبالاً ملفتاً ومددت ايام العرض لجميعها، وحرصنا على المتابعة والانتقاء والحرص على اظهار هذه الانشطة بالشكل اللائق المطلوب. ونذكر هنا انه كان لمسرح المعرض في سنوات خلت فضل كبير في التعريف بالفرق الفنية العربية والعالمية، بل ساهم مساهمة خلاقة في ولادة اسماء فنية عربية كبيرة، وعدت مشاركات الفرق والفنانين العرب في مهرجانات مسرحنا شهادة تقدير يعتز بها الجميع، وجواز مرور لهذه الفرق الى مسارح العالم العربي. نحن ندرس كل عمل ونفرز مواضع الاجادة فيه ونضع الدراسات لأعمال اكثر دقة وأكثر عطاء، افضل فائدة وأجود عرضاً ولا نقف عند حد معين في أي تصور.. دائماً نسعى للافضل لأن المعرض صلة مباشرة بكل انشطته مع الجماهير. تطوير الكادر وتأهيله تقنياً ويضيف ان ما يشهده العالم من تغيرات في الشأن الاقتصادي وبهذه الخطى المتسارعة بالضرورة نحن معنيون بها، لأننا جزء من العالم وبقدر ما نحقق نجاح وثبات اقتصادنا الذاتي نجد لنا موقعا مرموقاً في هذا العالم. ولقد دأبت قيادتنا السياسية بتوجيه ورعاية الرئيس بشار الأسد على ادخال التحديث والتطوير الى كل نواحي حياتنا وفي المجالات كافة. والمعرض هو احدى الفعاليات التي يعنيها التطوير والتحديث بشكل كبير.. ومن هذا المنطلق سعينا دائماً لإحداث نقلات نوعية في وتيرة عمل المؤسسة بدءاً من ادخال المعلوماتية الى كل الاقسام، من خلال ذلك نجد ان امام المؤسسة مهام كثيرة ودور كبير باعتبارها نافذة الاقتصاد السوري على العالم فنحن نستطيع ابداع علاقات جديدة بين الدول المشاركة والشركات العارضة وفتح آفاق تعاون عالية المستوى بينها وبين مؤسساتنا الوطنية وشركاتنا الرائدة ونستطيع ابتكار الطرق الحديثة للوسيلة الاقتصادية من حيث طرق العرض ووسائله وتقديم الخبرات اللازمة، والتبادل المعلوماتي من خلال ايام المعرض والتي نسعى لتحويلها لأيام اقتصادية تتلاقى فيها الافكار وتتحاور النظم من اجل علاقات اقتصادية افضل. ان متغيرات العالم الاقتصادية تتطلب منا ان نكون السباقين في عملية التحديث ولدينا الجاهزية العالية لمجاراة روح هذا العصر بكل ثقة وجدارة. ونحن نعمل دائماً، لإعداد العاملين في المؤسسة بما يؤهلهم لأداء افضل انتاج متميز، وفي سبيل ذلك سعينا لتطوير الكادر الاداري والانتاجي والخدمي في المؤسسة والذي نعتبره مهمة دائمة نوليها الأولوية في عملنا اذ ان العنصر البشري المؤهل هو صلب أية عملية بناء حقيقي في أي مجال من مجالات الحياة بإقامة عدة دورات في هذا المجال: 1ـ دورات لغة انجليزية للعاملين في المؤسسة لما للغة من أهمية تواصلية ومعرفية مباشرة مع كافة الفعاليات الاقتصادية ذات العلاقة. 2ـ دورات في الحاسب أصبحت أعمال المؤسسة وكل ما يتعلق بها تتم بأحدث الطرق العلمية والأساليب التقنية الحديثة. 3ـ الإيفاد الخارجي للاطلاع على التجارب الأخرى في مجال المعارض واكتساب خبرات تجعلنا نستفيد من كل حداثة وتطور. 4ـ ندوات تثقيفية في القوانين والأنظمة التي يعمل بها في نطاق عمل المؤسسة. وسنستمر بإقامة مثل هذه الدورات حتى آخر ما نجد أنه من المفيد تنفيذه على مدار السنة. وأصبحت أمامنا مسئوليات عديدة ومهمة لابد من الإعداد لها والتهيئة. نحن نقوم الآن بدورنا بالإشراف على المعارض الدولية (التي تشارك بها سوريا) وشارك وفدنا منذ فترة بمعرض قبرص الدولي حيث توجد مشاركة لسوريا، وقريباً في الجزائر وبغداد وتركيا وأبوظبي وخلال الأشهر المقبلة هناك مشاركات أخرى عديدة. نحن للآن لم نقم بتنظيم معرض خارجي بعد ان أنيط بنا ذلك، فهناك مسائل لابد من انجازها ومعايير توضع بعد دراسات مستفيضة لابد أن تتحقق بالشركات الوطنية (اختصاص المعارض) ولابد من وجود الأسس التصنيفية لذلك. وستتم هذه الدراسة لتحقيق المعايير سنوياً وخلال أيام معدودة سيصدر قرار تشكيل لجنتين: ـ لجنة من وزارة الاقتصاد والزراعة وغرفتي التجارة والصناعة وبعض المدراء من المؤسسة لوضع خطة المشاركات في المعارض الدولية وإقامتها.. بل المعارض السورية بشكل عام. ـ لجنة استشارية من غرفة التجارة والصناعة والمؤسسة ومندوبي بعض الشركات اختصاص المعارض ولدينا الآن انشطة عديدة ومهمة وخلال شهر ابريل الماضي فقط على سبيل المثال كان لدينا كثافة في المعارضة المتخصصة، ولدينا ضغط شديد الآن في مجال المعارض الخاصة المقامة على أرض المعرض ونحن نستعد للدورة (48) لمعرض دمشق الدولي الذي نتوقع ان يكون مميزاً بشكل ملفت وذلك حسب ما وضعنا له من استعدادات وتهيئة.