حاولت ميرمار كوفيتش تبييض وجه زوجها الرئيس اليوغسلافي المعزول ميلوسيفيتش من الجرائم التي ارتكبها بحق الالبان ابان الحرب في البوسنة والهرسك وكوسوفو، وذلك باتهامها الغرب بمسئولية الحرب العرقية في البلقان، وامداد الالبان بالمال والسلاح، لكن محاولتها هذه لم تنفع حتى مع اقرب الاقربين، اذ تجاهل حزب الشعب الصربي التعليمات الهاتفية لميلوسيفيتش بشأن عدم ضم ببرانسيلاف ايكوفيتش إلى قيادة الحزب الجماعية. في حديثها لمجلة «دير شبيجل» الالمانية في عدد يصدر اليوم قالت قرينة ميلوسيفيتش «نحن ندافع عن أنفسنا فحسب وهذا ما يمكن أن تفعله أية دولة أخرى لو وضعت في نفس الموقف». وقالت أيضا «من الواضح أن لولا مساعدة الغرب للالبان ما كان يمكن أن تواتيهم الشجاعة ولا أن يحصلوا على السلاح والمال لشن هذا الهجوم في بلادنا». وأشارت إلى ان ميلوسيفيتش كان حليفا للولايات المتحدة طالما كان نافعا لواشنطن. وأكدت أن «هناك اتجاها تبلور أخيرا في الولايات المتحدة ضد يوغسلافيا الجديدة، وقد ساندت واشنطن الحركات الانفصالية والارهابية في كوسوفو وكل ذلك بهدف زعزعة استقرار يوغسلافيا الحديثة». وقالت ماركوفيتش عن مذبحة لمدنيين ألبان في راتشاك أن الصرب «حمّلوا مسئولية شيء لم يحدث قط». وقالت عن قتل حوالي ثمانية آلاف مسلم في سريبرينيتشا خلال حرب البوسنة «لا أكاد أعلم شيئا عن سريبرينيتشا. ولكن الامر قد يكون مختلقا مثل سائر الاتهامات». وأضافت «إني لا أعلم بحق ماذا فعل (الزعيم الصربي رادوفان) كارادازيتش و(الجنرال الصربي راتكو) ملاديتش في البوسنة وماذا حدث ميدانيا وأية معارك وقعت. لم أتابع هذه الاحداث. إني أعيش في يوغسلافيا». إلى ذلك تجاهل حزب الشعب الصربي تعليمات ميلوسيفيتش الهاتفية من داخل سجنه في لاهاي، والخاصة بعدم ضم ببرانسيلاف ايكوفيتش إلى قيادة الحزب الجماعية. وانتقد ميلوسيفيتش اختيار حزبه لايفكوفيتش في هذه المحادثة الهاتفية ثم دعا السبت في مكالمة أخرى إلى «تقوية دعائم وحدة كل القوى الوطنية» في البلاد. وأعلن زيفادين يوفانوفيتش رئيس الحزب بالانابة عن هذه المحادثة وصرح للصحفيين بأن انتقاد ميلوسيفيتش لايفكوفيتش «نوقش بجدية». وستضم القيادة الجديدة التي تتألف من تسعة أعضاء ايفكوفيتش الذي برز كبرجماتي معتدل على الاقل بمقاييس الحزب الصربي منذ سقوط ميلوسيفيتش. وأكد يوفانوفيتش أن وفدا من حزب الشعب الاشتراكي الصربي سيزور ميلوسيفيتش في السجن في منتصف أغسطس الجاري. وبالاضافة إلى اتهام الرئيس اليوغسلافي المعزول بارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد البشرية، فهو يواجه اتهامات على الصعيد المحلي تتعلق بتحويل مئات الملايين من الدولارات لحسابه «تحقيقا لمكاسب سياسية وشخصية». د.ب.ا