في تصعيد لحرب الابادة ضد الشعب الفلسطيني وارهاب الدولة الصهيونية المنظم قصفت مروحيات عسكرية اسرائيلية مقر الامن الوطني الفلسطيني في رفح، وبدأت اقامة موقع عسكري في مستوطنة نتسر حزاني في خانيونس وحاولت اغتيال مدير قوات الامن الوطني في رفح، بالتزامن مع قصف ليلي استمر حتى صباح امس لنابلس وللخليل وبيت لحم والقدس، مع تعزيز الحشود العسكرية في جميع المناطق واجراء مناورات جوية في اجواء غزة، غداة اندلاع معارك عنيفة في القدس وبيت لحم. وقال العقيد فوزي زقزوق مدير قوات الامن الوطني في رفح ان قوات الاحتلال حاولت فجر امس اغتياله واوضح زقزوق ان قصف مقر قوات الامن الوطني الرئيسي في رفح بالصواريخ من قبل جيش الاحتلال كان يستهدف اغتياله شخصيا الا انه نجا من الموت ولم يصب بأذى حيث كان خارج غرفة القيادة لحظة العدوان. من جانبه قال العقيد خالد ابوالعلا رئيس لجنة الارتباط في محافظة جنوب غزة ان المروحيات العسكرية الاسرائيلية اطلقت 5 صواريخ تجاه مقر قوات الامن الرئيسي في منطقة بوابة صلاح الدين برفح واضاف ان 3 صواريخ سقطت على المقر وأدت إلى تدمير كامل لغرفتي القيادة دون ان تقع اية اصابات. وقصفت دبابات الاحتلال باستخدام المدفعية والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في المخيم الغربي والحي النمساوي في خانيونس مما ادى إلى تدمير منزلين ولم يبلغ عن قوع اصابات بين المواطنين. وقالت مصادر فلسطينية ان آليات عسكرية معززة بقوات كبيرة من الجنود الاسرائيليين تحميهم دبابات مصفحة شرعت في تسوية واقامة سواتر رملية لاقامة الموقع العسكري في مستوطنة في خانيونس. وأشارت الى أن القوات الاسرائيلية حصنت الموقع ببناء سور أسمنتي طويل وسواتر ترابية وأسلاك شائكة حوله اضافة الى وضع أبراج مراقبة وأكياس رملية وتعزيز المواقع بالاسلحة الرشاشة الثقيلة من كل الاتجاهات. واصيب ما لا يقل عن 15 مواطنا من سكان بيت لحم جراء القصف الاحتلالي للمدينة الذي استمر عدة ساعات وحتى فجر امس، وقالت مصادر فلسطينية ان 12 طفلا تتراوح اعمارهم ما بين 6 اشهر و10 اعوام اصيبوا بجروح مختلفة الليلة قبل الماضية اثناء قصف قوات الاحتلال بالدبابات والرشاشات الثقيلة لمنازل الفلسطينيين في مدن بيت جالا، الدوحة، بيت ساحور، الخضر، ومخيم الدهيشة للاجئين، وقال مصدر طبي في جميعة الهلال الاحمر الفلسطيني انه تم تقديم العلاج لاثنين من مواطني سكان بيت جالا فيما اصيب 12 طفلا جراء اصابة منزل المواطن شريف التعمري في بلدة الدوحة، واوضح التعمري ان قذيفة اصابت منزله المكون من ثلاثة طوابق وتقطنه عدة عائلات واحدثت القذيفة انفجارا هائلا سمع من مسافة بعيدة واصابة الاطفال كانت من شظايا القذيفة، وكان مصدر القصف من مواقع للاحتلال الاسرائيلي في محيط مستوطنات جيلو «شمالا»، امزات «غربا»، ابوغنيم «شرقا»، وحشدت قوات الاحتلال تواجدها وجلبت تعزيزات عسكرية اضافية عند مختلف محاور التماس في بيت لحم. واندلعت معارك بالاسلحة النارية بين الجنود الاسرائيليين ومسلحين فلسطينيين على اطراف مدينتي القدس وبيت لحم ليلة امس في معارك هي الاعنف منذ شهور في المنطقة. وقال مراسلون لـ «رويترز» في الموقع ان القتال بدأ حين فتح قناصة ومسلحون فلسطينيون النار على مبان سكنية في مستوطنة جيلو اليهودية التي تعتبرها اسرائيل من احياء القدس. وما لبثت المعارك ان انتشرت لتصل الى بيت لحم. وفي سياق التصعيد العسكري نفذت طائرات حربية اسرائيلية عدة مناورات جوية فوق سماء قطاع غزة خاصة فوق مدينة غزة وخانيونس ورفح ودير البلح ولمدة زادت على اربع ساعات وقد اخترقت طائرات الاحتلال حاجز الصوت عدة مرات مما احدث اصوات انفجارات وفرقعة ضخمة وكذلك ادى إلى احداث توتر بين المواطنين.
