في عملية نوعية للمقاومة الفلسطينية اطلق احد مواطني عرب 1948 النيران من سيارة متحركة على افراد من قوات الامن العسكري الاسرائيلي في مجمع لوزارة الدفاع الاسرائيلية واصاب 11 عسكريا ومدنيا، قبل ان يتعرض لرصاص احد عناصر الامن الاسرائيلي ويصاب بجروح خطيرة، ويعتقل بسبب الازدحام المروري، وينقل لاحد المستشفيات ويدخل مرحلة الموت السريري. واوضحت مصادر اسرائيلية وفلسطينية متطابقة ان فلسطينيا كان يستقل سيارة «دايو» سوداء وفتح النار من بندقية ام16 ومسدس على مجموعة عشوائية من جنود الاحتلال الذين تجمعوا في شارع كاملين قرب مقر قيادة الجيش في تل ابيب بين مقر القيادة والمركز التجاري على بعد حوالي 50 مترا من مفرق الطرق الفاصل مع بتاح تكفا وهرعت الشرطة للمكان وشرعت في التمشيط، وقالت الشرطة الاسرائيلية ان فلسطينيا كان يقود سيارة دايو قام باطلاق النار تجاه جنود للجيش كانوا يقفون في محطة باصات فرعية في شارع كاملين بتل ابيب وبعد دقائق معدودة لاذ بالفرار من المكان، واضافت ولكنه اصطدم بعامود من الكهرباء بعد اطلاق جندي اسرائيلي النار عليه واصابه بجروح خطيرة، وكشف ان الفلسطيني من سكان القدس يبلغ من العمر 30 عاما، ونقل بعد اعتقاله لمستشفى ايخلوف للعلاج فيما هرعت قوات كبيرة من الاجهزة الامنية والعسكرية والشرطية للمكان وشرعت في اعمال التمشيط وتفريق الاسرائيليين الذين تجمعوا بسرعة بسبب قرب الحادث من مجمع تجاري كبير وانتشار شائعات ان فلسطيني اخر كان يرافق الاول ولكنه هرب من المكان بسرعة ونفت الشرطة الاسرائيلية هذه الشائعات لاحقا. وقال راديو إسرائيل ان المسلح من سكان القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل وأنه متزوج وأب لثلاثة أبناء. وذكرت الانباء الواردة من مسرح الحادث أن المسلح نزل من سيارته وفتح النار من سلاح بدا كما لو كان بندقية نصف آلية طراز إم-16، ثم عاد إلى سيارته غير أن الازدحام المروري حال دون فراره مما أتاح الفرصة للجنود لاطلاق النار على السيارة. واظهرت مشاهد عرضها التلفزيون الاسرائيلي التقطت عقب الحادث مباشرة سيارة سوداء وقد ارتطمت بعمود انارة على الجانب الاخر لمجمع مكاتب رئيسي بتل ابيب. وظهر السائق ملقى داخل السيارة التي تهشم زجاجها الامامي. وقال عاملون طبيون ان ستة اشخاص على الاقل قد اصيبوا منهم خمسة جنود. وأصيب المسلح الفلسطيني اصابات بالغة اما من جراء الرد على اطلاق النار او بسبب اصطدام السيارة. وقال شهود ان المسلح استخدم بندقية ام 16. وقال بيني هالبرين مدير مستشفى ايشيلوف بتل ابيب ان المسلح «اصيب بجروح بالغة ولن يمكن استجوابه الان»، واضاف «اصيب بجرح في الرأس». وقال مراسل لـ «رويترز» ان طائرات هليكوبتر حلقت فوق موقع الحادث وربما كانت تبحث عن مسلح اخر. وقال افي بازنر المتحدث باسم الحكومة لرويترز «نحن نتيقن مما اذا كان بمفرده.. ربما كان هناك اخرون ونحن نبحث عنهم». وهذا الحادث هو الاول من نوعه الذي يستهدف جنودا داخل اسرائيل منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة في سبتمبر الماضي. ويستخدم مجمع وزارة الدفاع الواقع في قلب تل ابيب كقاعدة للجيش ايضا ويضم مكتب رئيس هيئة الاركان. وعلمت «البيان» ان المجاهد الفلسطيني الذي اطلق النار على جنود الاحتلال الاسرائيلي وسط تل ابيب قد دخل حالة الموت السريري.
