توعدت حركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين» بالرد على العدوان الإسرائيلي والاغتيالات بضربات قوية يوجهها جهازها العسكري المعروف باسم «سرايا القدس» للدولة العبرية. ووجه الشيخ عبد الله الشامي الناطق الرسمي باسم الحركة خلال مهرجان تأبين أحد شهداء حركته رسالة إلى قادة الدولة العبرية، قال فيها «لن تفرحوا بهذه الانتصارات كثيرا، فالأيام المقبلة أيام سوداء عليكم، وسنرد عليكم بضربات المقاومين القادمة، ولن تحميكم طائراتكم ولا دباباتكم». وأضاف الشامي، الذي كان يتحدث أمام آلاف الفلسطينيين الذين حضروا حفل تأبين الشهيد حمودة المدهون في مخيم جباليا الذي سقط الأسبوع الماضي في اشتباك مسلح مع القوات الإسرائيلية شرق غزة، «إننا نجاهد لنكون وقودا لحرية الشعب وجسرا للعبور نحو الاستقلال ونقدم الشهداء يوميا». وهاجم الشامي بشدة الأنظمة العربية التي رفضت عقد قمة طارئة في ظل العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني ونعتها «بأنظمة الردة»، واتهمها بأنها امتداد للدولة العبرية، وقال «نحن الشعب الفلسطيني لسنا بحاجة إليكم إنما بحاجة إلى دماء الشهداء التي تحيينا». كما انتقد السلطة الفلسطينية لمطاردة المقاومين الفلسطينيين، وقال: «ليس فلسطينيا من يطارد الفلسطينيين»، وأضاف موجها حديثه للسلطة: «عليكم أن تعيدوا حساباتكم جيدا، وان تحددوا هل انتم مع الشعب الفلسطيني أم تنفذون أوامر «سي آي إيه» (وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية)». وكشف الشامي أن أحد أفراد «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركته، وهو الشهيد شادي الكحلوت، والذي أعلن عن استشهاده قبل ثلاثة أشهر خلال اشتباك مسلح مع القوات الإسرائيلية، اغتيل على أيدي أحد العملاء، وهو موجود الآن في سجون السلطة الفلسطينية، مطالبا السلطة بتنفيذ حكم الإعدام به، «وإلا فان يد الجهاد ستطوله وتنفذ حكم الله فيه»، حسب قوله. وأكد أحد المتحدثين خلال كلمة عن حياة الشهيد المدهون أن الأخير وقبل استشهاده بيوم واحد، أطلق هو ومجموعة تابعة لسرايا القدس قذائف هاون تجاه مستوطنة نتسانيت شمال قطاع غزة، وان وحدة من المخابرات العامة الفلسطينية أطلقت النار تجاه المجموعة وحاولت منعها من تنفيذ عملية إطلاق قذائف الهاون، واعترضت السيارة التي كانت تقلهم وصدمتها، واستولت على منصتي إطلاق هاون وبندقية آلية واحدة.وأضاف المتحدث أن الشهيد كان يعد نفسه لتنفيذ عملية استشهادية، وان العملية المسلحة التي استشهد فيها جاءت بعد تنفيذ عملية إطلاق نار على سيارة مستوطنين يهود بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية جنوب مدينة غزة. وتخلل الاحتفال عرض عسكري كبير لسرايا القدس، ظهر فيه أفراد هذه السرايا ولأول مرة يحملون منصات لقذائف الهاون، إضافة إلى الأسلحة الرشاشة، كما احرق ملثمون أعلاما إسرائيلية وأمريكية وسط هتافات معادية لإسرائيل وأمريكا، متعهدين بالثأر والانتقام لدماء الشهداء. القدس المحتلة ـ عبير محمد: