في محاولة فاشلة لاستنساخ مجزرة نابلس التي راح ضحيتها ثمانية شهداء الثلاثاء الماضي قصفت مروحيات اسرائيلية سيارة مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح أمس في رام الله، في حين أصيب خمسة عسكريين فلسطينيين خلال تبادل لاطلاق النار مع قوات الاحتلال في دير البلح. فقد أطلقت الدبابات الاسرائيلية المرابطة في مستوطنة بيسغوت المقامة على اراضي مدينة البيرة، قذيفتين على سيارة من نوع فلوكس فاجن كان بداخلها فلسطيني، وكانت السيارة متوقفة بالقرب من مقر اللجنة الحركية العليا «لحركة فتح» في البيرة التي يتزعمها امين سر اللجنة الحركية مروان البرغوثي، ولم يسفر الاعتداء الاسرائيلي عن وقوع اية اصابات في الارواح ولكن تم تدمير السيارة بالكامل الا ان شهودا أكدوا ان المروحيات شاركت في القصف. وقال شهود عيان انه عندما سقطت القذيفة الاولى بالقرب من السيارة قام احد الفلسطينيين الذي كان يتواجد في داخل السيارة بالفرار ولم يصب بأذى وبعض لحظات اطلقت القذيفة الثانية التي لم تتمكن من اصابة الفلسطيني ولكنها دمرت السيارة. وأشار الشهود إلى أبو حلاوة كان يمر بالقرب من موقع السيارة المقصوفة، واصيب شيخ في السبعين من عمره كان هو ايضا مارا بالشارع اثناء القصف الاسرائيلي ووصفت جراحه بالمتوسطة. ومن جانبه قال مروان البرغوثي امين سر اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في الضفة الغربية ان ما جرى هو قصف اسرائيلي متعمد يستهدف الفلسطينيين واشار الى انه كان يتواجد في سيارة اخرى كانت قريبة من السيارة المقصوفة وكانت سيارتي تتقدم السيارة المقصوفة والسيارة المقصوفة تخص احد مرافقي مروان البرغوثي وكان مع المرافق احد الفلسطينيين التي تدعي اسرائيل انه مطلوب لها، ونحمد الله ان القصف الحق فقط اضرارا بالسيارة، بالاضافة الى اصابة اخرين بحروق، ووصف القصف الاسرائيلي بانه بالجبان، واضاف انه واصل سيره عندما قامت الدبابات بالقصف وكان القصف بعيدا عن مروان عدة امتار وبفارق دقائق. واضاف ان القصف جرى بعد خروجه من المقر بثلاث دقائق، واضاف ان ما قامت به اسرائيل هو عمل جبان وجريمة جديدة تضاف للجرائم الاسرائيلية التي ترتكب يوميا ضد الشعب الفلسطيني، والاحتلال الاسرائيلي سيدفع ثمن جرائمه التي تأتي بعد مرور ايام من الجرائم التي ارتكبت في نابلس ومخيم الفارعة التي استهدفت قيادات فلسطينية بارزة كجمال منصور وجمال سليم ،واستهدفت فرسان حركة فتح ،فاسرائيل ماضية في مسلسل التصفية والاغتيال لكوادر وقيادات الشعب الفلسطيني. وابلغ مدير الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي وكالة الانباء الكويتية «كونا» ان قوات الشرطة الفلسطينية تصدت أمس لهجوم من قبل قوات الاحتلال واجبرته على الانسحاب من المنطقة واحبطت جميع مخططاته. واوضح الجبالي ان جيش الاحتلال الاسرائيلي دفع في ساعة مبكرة من صباح أمس بعشر دبابات وجرافتين وعدد كبير من جنوده الى منطقة المحطة شرقي مدينة دير البلح الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة. وقال ان قوات الاحتلال التي جاءت من مستوطنة كفار داروم توغلت اكثر من 300 متر داخل المناطق الفلسطينية مؤكدا قوات الشرطة الفلسطينية تصدت لها واشتبكت معها وتم تبادل اطلاق النار بين الجانبين. واكد قائد الشرطة الفلسطينية ان الاشتباك استمر اكثر من ساعة حيث انسحبت قوات الاحتلال اثر المقاومة العنيفة التي تعرض لها فى تلك المنطقة. واشار الجبالي الى ان خمسة من رجال الشرطة الفلسطينيين اصيبوا بجراح ونقلوا على وجه السرعة الى احد المستشفيات القريبة للعلاج. كما اكد ان قوات الاحتلال اقدمت قبل انسحابها من المنطقة على هدم جزء من مبنى يعود لوحدة التدخل وحفظ النظام على المدخل الشرقي لمدينة دير البلح. القدس المحتلة ـ آدهم حافظ: