واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي عدوانها الوحشي لتدمير مقدرات الشعب الفلسطيني وتقويض البنى التحتية لسلطته الوطنية، وتصفية قياداته الشعبية والرسمية وتوغلت دبابات الاحتلال ليلا في مناطق السلطة وفجر امس في غزة والخليل، ودمرت موقعين للشرطة والامن الفلسطيني في دير البلح، وقصفت مروحياتها سيارتين لقيادات الانتفاضة في محاولة لاغتيال مروان البرغوثي امين سر حركة فتح، في حين قصفت الاحياء السكنية بالخليل. واكدت المصادر الامنية الفلسطينية ان «الدبابات الاسرائيلية مستعينة بالجرافات قامت باقتحام منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح وسط قطاع غزة والتوغل مئات الامتار ودمرت موقعا للشرطة الفلسطينية واخر للامن الفلسطيني في المنطقة». واشارت المصادر الامنية الى ان «الجيش الاسرائيلي اطلق النار باتجاه المواطنين اثناء عملية التوغل في المنطقة الخاضعة بالكامل للسلطة الفلسطينية». واوضح شهود فلسطينيون ان «تبادلا لاطلاق النار وقع بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي»، ولم يبلغ عن وقوع اصابات او ضحايا. واوضح الشهود ان «مئات المواطنين في دير البلح خرجوا للتصدى لعملية الاقتحام الاسرائيلية بعدما سمعت مكبرات الصوت تدعو الناس للتصدي للعدوان الاسرائيلي الجديد». واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي صباح امس ان «العملية جاءت ردا على اطلاق قذائف هاون الجمعة على مستوطنة كفار داروم اسفرت عن سقوط جريحين اسرائيليين». وقال المتحدث ان «القذائف اطلقت من القطاع الذي كان فيه موقع الشرطة الفلسطيني وقد انسحبت القوات الاسرائيلية بعد انتهاء العملية».وكان مستوطن وطفل اسرائيليان اصيبا بجروح طفيفة في كفار داروم. ويعتمد الجيش الاسرائيلي اوامر جديدة تقضي بالرد الفوري والدقيق على الهجمات الفلسطينية. من جهة ثانية لم يكن في امكان المتحدث الاسرائيلي ان يؤكد على الفور الانباء التى تحدثت عن عملية توغل اخرى فى منطقة رفح.وكانت المصادر الامنية الفلسطينية ذكرت ايضا ان الجيش الاسرائيلي توغل بعد منتصف الليل لمسافة ثمانيمئة متر في منطقة مدخل رفح جنوب قطاع غزة، وقالت المصادر ان «عددا من الدبابات الاسرائيلية خرجت من مستوطنة موراغ باتجاه المنطقة الفلسطينية وتوغلت فيها واطلقت الرصاص في اتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين». وذكرت مديرية الأمن العام، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، قامت بعد منتصف الليلة قبل الماضية، بإغلاق الطريق الرئيسي في قطاع غزة «طريق رقم 4»، صلاح الدين، وقسمت قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام. وأفادت المديرية، أن دبابات ومجنزرات الجيش الإسرائيلي، أغلقت مفترق الشهداء القريب من مستوطنة «نتساريم»، المقامة على أراضي المواطنين، ومنعت مرور المركبات والمارة. في الوقت ذاته، قام جيش الاحتلال بإغلاق طريقي (أبو هولي ـ الحكر) القريب من دير البلح، وطريق المطاحن «محفوظة»، القريب من مدينة خانيونس. وفى رام الله أفاد مصدر فلسطينى أن منطقة بيتونيا تعرضت فجر امس إلى قصف بالرشاشات الثقيلة وقذائف الدبابات مما أدى الى اثارة موجة من الخوف والفزع فى صفوف المواطنين الذين خرجوا إلى الشوارع خوفا على أرواحهم وحياة أبنائهم. وأضاف المصدر أن قذيفتين مضادتين للدروع، أطلقتهما دبابة أسرائيلية أصابتا منزلا لايزال قيد الانشاء فى منطقة بيتونيا، مما أدى الى حدوث أضرار بالغة. وجددت قوات الاحتلال الاسرائيلي قصف مختلف احياء محافظة الخليل فجر امس وقد طال القصف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة كلا من حارة الشيخ، بئر الحمص، باب الزاوية، دوار المنارة، دوار الصحة، منطقة الزاهد، حارة ابوسنينة، التكروري، طلق الكرنثينا، جبل الرحمة، وادي الهاريه.واكدت مصادر فلسطينية ان دمارا كبيرا وخرابا واسعا خلفته همجية الاحتلال واسلحته المدمرة. وكانت قوات الاحتلال قد قصفت طوال امس منطقة المدخل الشرقي لبلدة دورا واحياء ومنطقة ابوالعشوش ودمرت موقع القوات امن الرئاسة (القوة 17) بعد اطلاق 5 قذائف مدفعية والرشاشات الثقيلة من عيار 800 و500 ملم ولمدة اكثر من ساعتين مما ادى إلى اصابة اكثر من 30 منزلا باضرار جسيمة وتدمير كامل لموقع قوات امن الرئاسة، كما اصيب مسجدان وطال القصف مقبرة المدينة والحقت بها اضرار واضحة، فيما بلغ عدد الاصابات في المواجهات اكثر من 15 جريحا عولجوا في مستشفى عالية والاهلي ونقل 4 اخرين إلى مستشفى محمد علي المحتسب للاطفال. غزة ـ الخليل ـ القدس المحتلة ـ «البيان»: