جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مطالبة المجتمع الدولي بالرد على مجازر اسرائيل، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وسط تزايد الدعوات لواشنطن باتخاذ مواقف اكثر حزماً تجاه اسرائيل، ولجم التصعيد العسكري المتواصل بقرار مسبق من الارهابي ارييل شارون. وتسلم الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات رسالة وصفت بأنها مهمة من رئيس الوزراء اليابانى جونشيرو كويزومى تتعلق بالاوضاع فى المنطقة. وسلم الرسالة سيجيورا مبعوث رئيس الوزراء اليابانى نائب وزيرة الخارجية اليابانية الذى يزور الاراضى الفلسطينية حاليا خلال استقبال عرفات له فى غزه أمس. وصرح عرفات للصحفيين عقب اللقاء بأنه تباحث مع المبعوث اليابانى فى المواضيع الخطيرة التى يواجهها الشعب الفلسطينى جراء التصعيد العسكرى الاسرائيلى وأهمية تنفيذ ماتم الاتفاق عليه فى قمة الدول الثمانى الكبرى فى جنوة وسرعة ارسال مراقبين دوليين. ومن جهته وصف المبعوث اليابانى الوضع فى المنطقة بأنه خطير جدا مؤكدا ان اليابان ستقدم كل ما فى استطاعتها لدعم عملية السلام. من ناحية أخرى استقبل الرئيس الفلسطينى أيضا المبعوث الروسى الخاص الى الشرق الاوسط أندريه فيدرين. وتم خلال المقابلة دراسة الاوضاع المتدهورة فى الاراضى الفلسطينية. وأضاف الرئيس عرفات فى حديث خاص لراديو لندن امس قبيل عودته الى غزة أن المطلوب للرد على مجازر اسرائيل ضد الفلسطينيين ليس ردا فلسطينيا فحسب وانما يتعين أن يكون الرد عربيا وأوروبيا وأمريكيا ودوليا. وأوضح أن منطقة الشرق الأوسط هى من أهم المناطق حساسية فى العالم .. مشيرا الى أنه حتى الآن وجد لدى القادة الايطاليين كل استجابة وكل استعداد للتحرك بسرعة وتنفيذ المقررات التى تم اتخاذها فى قمة جنوة. وفيما يتعلق بلقاء البابا يوحنا بولس الثانى بابا الفاتيكان والذى وصف بالهام .. قال أن اسرائيل قامت بالهجوم ضد القدس الشريف وضد بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا وهى أماكن مقدسة مسيحية واسلامية وعربية لذلك فإنه من الضرورى أن يتواجد المراقبون الأوروبيون العشرة الذين سيحضرون فى البداية فى هذه المنطقة لايقاف العدوان الاسرائيلى الشرس الذى هجر كثيرا من السكان بعد أن دمرت منازلهم تدميرا كبيرا. وأضاف أن الاسرائيليين خلال الجمعة الحزينة منعوا الأخوة المسيحيين من دخول بيت المقدس والصلاة فى كنيسة القيامة، واعتبر أن اسرائيل ارتكبت جريمة كبيرة جدا ضد الفلسطينين بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص. ولفت التدخل الخطير الذى اتخذته فى محاولة للتأثير لأول مرة فى التاريخ بتدخل طرف ثالث فى انتخابات بطريركية القدس الأرثوذكس حيث انه من المعروف ألا يتدخل أحد فى هذه الموضوعات الدينية المقدسة. واوضح عرفات في تصريحات للصحفيين اثر عودته الى غزة الليلة قبل الماضية قادما من روما بعد ان اختتم جولة عربية واوروبية ان هناك قرارا مسبقا بالتصعيد العسكري من جانب حكومة ارييل شارون بدءاً من اغتيال الكوادر الفلسطينية ومرورا باقتحام المناطق الفلسطينية. وشدد عرفات فى تصريحاته التي نقلتها الاذاعة الفلسطينية المسموعة هنا صباح امس على ان الشعب الفلسطيني لا ترهبه ممارسات حكومة شارون العسكرية والعدوانية. من جانبه طالب صائب عريقات فى حديث لراديو القاهرة عبر الهاتف من أريحا الادارة الأمريكية بأن تدرك أن انتظارها لموافقة شارون هو خطأ استراتيجى كبير يدفع المنطقة وشعوبها الى خدمة العبثية الاسرائيلية وهذا أمر مرفوض كليا، وعلى الادارة الأمريكية أن تتفهم هذه الرسائل الواردة اليها من جميع دول العالم وتتجاوب معها، لأن شارون لن يوافق طواعية على سلوك طريق السلام. وشدد احمد قريع «ابو العلاء» رئيس البرلمان الفلسطيني انه يجب على واشنطن ان تبدأ «بطريقة جادة فرض بدء تنفيذ تقرير ميتشيل دون تضييع مزيد من الوقت» وفرض الية مراقبين دوليين للاشراف على تنفيذه. ومضى يقول: «الولايات المتحدة لديها قوة كافية وعلاقات جيدة مع الجانبين وهم يستطيعون ان يفعلوا ذلك.. ان أرادوا». غير ان الوزير الفلسطيني نبيل شعث قال ان الولايات المتحدة اعطت اسرائيل في الواقع الضوء الاخضر لهذا الهجوم بسماحها لاسرائيل بأن تحكم بنفسها هل وقف اطلاق النار الذي توسط فيه جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الامريكية قائم ام لا. وقال شعث بعد مباحثات مع الدبلوماسي الامريكي الرفيع رونالد شيلخر في غزة «لقد اعطت واشنطن الاسرائيليين الشعور بأن لديهم رخصة للقتل حينما اعطتهم الحق في الحكم هل اوقف الفلسطينيون اطلاق النار ام لا». الوكالات
