أكدت الولايات المتحدة الأمريكية ان هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود فيما يتعلق بالملف العراقي قائلة ان النوايا العراقية لم تتبدل من جهتها اتهمت بغداد الكويت بتحريض أمريكا وبريطانيا على توجيه ضربة جديدة ضد العراق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر في ايجاز صحافي بمناسبة حلول الذكرى الـ11 على الغزو العراقي لدولة الكويت ان بلاده لاحظت خلال الاشهر والسنوات الاخيرة مؤشرات تدل على استمرار العراق في محاولة التهرب من عمليات التفتيش عن الاسلحة اضافة الى التهرب من مسئولياته والتزاماته حسب قوانين الامم المتحدة. من جهته اتهم العراق الكويت أمس بتحريض الولايات المتحدة وبريطانيا على توجيه ضربة جديدة ضد بغداد ضمن المحاولات الهادفة الى مواصلة الحصار المفروض على العراق. واتهمت صحيفة «الثورة» الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق أمس الجمعة وزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد فهد الصباح «بتحريض الامريكيين والبريطانيين لضرب العراق». واتهمت الصحيفة بصورة اساسية «وزير الخارجية صباح الصباح ووزير الاعلام احمد الصباح ووزير الشئون الخارجية محمد الصباح بالادلاء بتصريحات خطيرة» من التحريض والاستعداء. واعتبرت الصحيفة ان الكويت ما زالت تستعدي الأمريكيين والبريطانيين على العراق، وتعمل بشتى الطرق والوسائل لابقاء الحصار مفروضا على شعبه وتمول نشاطات من شأنها تهديد امنه واستقراره وتعترض طريق السفن التجارية التي تتعامل معه وتتحرش بزوارق الصيادين العراقيين. واتت هذه المواقف ردا على ما اعلنه وزير الاعلام الكويتي الشيخ احمد فهد الصباح يوم الاربعاء اذ اتهم اجهزة الاستخبارات العراقية بالتخطيط لشن هجمات ارهابية على الكويت. من جهة أخرى قال وزير التربية العراقى الدكتور فهد سالم الشكرة فى تصريح له أمس ان الطفل العراقى هو المتضرر الاول من الحصار والذى مثل مسا مبشارا بحقوقه الاساسية التى نصت عليها اتفاقية حقوق الطفل فى عام 1989 وفى مقدمتها حقه فى الحياه والرعاية الصحية والغذاء والتعليم والترفية والنتشئة الصحية. واضاف أن معدل الوفيات يصل فى اليوم الواحد الى 900 طفل دون سن خمس سنوات عدا حالات الاجهاض التى تحصل لدى النساء نتيجة سوء التغذية او عدم توفر الادوية المناسبة فى المستشفيات، مؤكدا أن الحصار خرق كل حقوق الطفل فى العراق بما فيها حقه فى التعليم والحصول على الغذاء والدواء والحق فى عيش طفولته بما تحمله هذه الكلمة من معان. واشار الى أن العملية التعليمية تضررت كثيرا من جراء القصف الذى استهدف المؤسسات المدرسية العراقية كباقى ميادين الحياه الاخرى خلال حرب الخليج الثانية ورغم اعادة ترميم اكثر من ثلاثة الاف و 700 مدرسة بما يمثل ثلثى المدارس فى العراق الا أن هناك اكثر من مئة مدرسة يستحيل اعادة ترميمها لان التدمير كان مباشراً. الوكالات