اخترقت قوى سياسية معارضة من نواب البرلمان المصري الخطوط الحمراء في علاقتها مع الحزب الحاكم وقرر عدد من نواب المعارضة في البرلمان في مقدمتهم محمد البدرشيني وابو العز الحريري ومحمد عبدالعليم وحمدين صباحي ومحفوظ حلمي من نواب الاخوان المسلمين، تقديم اقتراحات عاجلة تطالب بالتوجه نحو تشكيل حكومة ائتلافية تضم مختلف القوى السياسية في مصر تحت مسمى حكومة الانقاذ. وقال النواب الذين يتصدون لهذه المطالبة انهم على استعداد للقبول بأن تكون الاغلبية في هذه الحكومة من انصار الحزب الوطني الحاكم بما فيها رئيس الحكومة واكدوا انه ليس شرطاً ان تضم الحكومة شخصيات سياسية بارزة من داخل القوى السياسية مشيرين الى ان هناك من القوى السياسية من هم في مواقع اساتذة الجامعات وخبراء في الاقتصاد والتخطيط بحيث يمكن احداث التوازن في ضوء التوليفة الحكومية بين التيارات الرأسمالية وتلك التي تحرص على الحقوق الاجتماعية ومراعاة محدودي الدخل. واوضح النواب ان تشكيل هذه الحكومة لا يمثل على الاطلاق الاخلال بثوابت وتوجهات الحكومة والنظام خلال هذه المرحلة والوفاء بالتزاماتها وفقاً للاتفاقيات والمعاهدات الموقعة خاصة اتفاقية الجات ولكنها في نفس الوقت تعكس تفاعل القوى السياسية ومشاركة الجميع في اتخاذ القرار. واشار النواب انه في حالة رفض هذه الاقتراحات فإنه يمكن تشكيل لجنة من الحكماء تمثل لجنة استشارية للحكومة الرسمية تضع الدراسات اللازمة عند التوجه الى اصدار اي قرار او قانون جديد وبحيث يأتي معبراً عن مصالح كافة قوى الشعب وليس مصالح فئة معينة. واشار النواب الى ان اقتراحاتهم هذه لا تعد اختراقاً للصفوف وانما هو الاسلوب الامثل بعد ان وصلت الحلول للمشكلات الاقتصادية الحادة الى طريق مسدود. في ظل استمرار حالة الكساد والركود من ناحية وارتفاع حجم الديون المعدومة لدى البنوك بعد هروب العديد ممن حصلوا عليها الى الخارج. واكد نواب المعارضة ان اقتراحاتهم ايضاً لا تعكس رغبة اهدار حقوق الحزب الحاكم صاحب الاغلبية في مقاعد البرلمان في تشكيل الحكومة ولكنها نظرة متحضرة ومنطقية للأمور حرصاً على وقف نزيف الازمات التي وقعت في الآونة الاخيرة وان الدعوة الى ذلك لا تمثل بداية لحركة الانتقال السلمي للسلطة وان كان هذا امراً مشروعاً الا انه يحتاج الى اجراءات اخرى في مقدمتها فوز حزب اخر بالاغلبية في البرلمان. واستبعد نواب قياديون في الحزب الوطني الحاكم الاستجابة الى افكار المعارضة وقال فريق من نواب الحزب ان هذه الاقتراحات ما هي الا اختراق للخطوط الحمراء من جانب المعارضة لسلطات الحزب الحاكم بينما لا تمثل المعارضة سوى مقاعد قليلة لا تتجاوز 65 مقعداً من بين 454 نائباً هم عدد نواب البرلمان. القاهرة ـ مكتب «البيان»: